شارك وزير العمل حسن رداد، مساء اليوم الثلاثاء، في فعاليات حفل تخرج الدفعة الخامسة من إحدى المدارس الخاصة بالتكنولوجيا التطبيقية، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK)، وقيادات القطاع الخاص، ورؤساء الغرف الصناعية، وأولياء أمور الخريجين.
واستهل الوزير كلمته بتوجيه ثلاث رسائل حملت معاني التقدير والثقة في مستقبل التعليم الفني، مؤكدًا أن المدرسة السويدية للتكنولوجيا التطبيقية أصبحت نموذجًا وطنيًا ناجحًا يعكس رؤية الدولة في إعداد أجيال تمتلك المهارة والمعرفة، وقادرة على قيادة مستقبل الصناعة والإنتاج.
ووجه الوزير رسالته الأولى إلى الخريجين، قائلًا إنهم نجحوا في تغيير الكثير من المفاهيم حول التعليم الفني، وأثبتوا أن التفوق الحقيقي يقاس بما يمتلكه الإنسان من مهارة وقدرة على الإنتاج والابتكار، مشيرًا إلى أن ما تلقوه من تدريب وتأهيل يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويؤهلهم للمنافسة في مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية، داعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم والتطوير المستمر.
كما وجه رسالته الثانية إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن قرارهم بدعم أبنائهم وتشجيعهم على الالتحاق بمدارس التكنولوجيا التطبيقية كان قرارًا واعيًا وشجاعًا، أسهم في صناعة قصة نجاح تستحق التقدير، ورسخ ثقافة جديدة تؤمن بأن مستقبل الأبناء يصنع بالعلم والمهارة والإبداع، وليس بالنظرة التقليدية للتعليم.
أما الرسالة الثالثة، فوجهها إلى القائمين على مدارس السويدي للتكنولوجيا التطبيقية وجميع شركاء النجاح، مثمنًا هذه التجربة الرائدة التي أثبتت أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص هي الطريق الأمثل لإعداد كوادر فنية مؤهلة، وربط التعليم بالإنتاج والتكنولوجيا الحديثة واحتياجات سوق العمل، بما يتوافق مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي تضع تنمية مهارات الشباب والارتقاء بمنظومة التعليم الفني والتدريب المهني في مقدمة أولويات الدولة.
وأكد الوزير أن المدرسة تمثل أحد النماذج الوطنية الرائدة التي نجحت في ترجمة رؤية الدولة نحو تطوير التعليم الفني، وربطه بالإنتاج والتكنولوجيا الحديثة واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص أصبحت نموذجًا عمليًا لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارة والانضباط، وتسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الإنتاج.
وأوضح الوزير أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن بناء الكفاءات الوطنية هو الأساس لصناعة قوية واقتصاد أكثر قدرة على المنافسة، مؤكدًا أن وزارة العمل تنفذ استراتيجية متكاملة تقوم على "التدريب من أجل التشغيل"، من خلال تطوير منظومة التدريب المهني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات أصحاب الأعمال، والتوسع في الشراكات مع المستثمرين، إلى جانب تطوير منظومة معلومات سوق العمل، وتنظيم ملتقيات التوظيف، والتوسع في خدمات منصة سوق العمل الرقمية، بما يوفر فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب.
وأشار وزير العمل إلى أن خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثلون أحد أهم روافد سوق العمل المصري، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في المشروعات القومية والمدن الصناعية والاستثمارات المحلية والأجنبية، والتي تتطلب عمالة ماهرة ومدربة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات الإنتاج الحديث.
وأضاف أن الدولة عملت بالتوازي على تطوير البيئة التشريعية لسوق العمل، من خلال قانون العمل الجديد، الذي يؤسس لعلاقات عمل متوازنة تحقق الحماية للعامل والاستقرار لصاحب العمل، وتوفر مناخًا جاذبًا للاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على زيادة معدلات التشغيل ودعم التنمية الاقتصادية.
وفي ختام كلمته، هنأ وزير العمل الخريجين وأسرهم، مثمنًا جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، واتحاد الصناعات المصرية، وإدارة المدرسة، وجميع الشركاء، في إنجاح هذه التجربة الرائدة، مؤكدًا أن التكامل بين الدولة والقطاع الخاص سيظل الطريق الأمثل لإعداد أجيال تمتلك المهارة والمعرفة، وقادرة على قيادة مستقبل الصناعة والإنتاج في الجمهورية الجديدة.