اتهمت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، جماعات مسلحة موالية لإيران بالوقوف وراء ما وصفته بمحاولات «إرهابية» انطلقت مجدداً من الأراضي العراقية، في تصعيد جديد للاتهامات المتبادلة بشأن الهجمات التي تستهدف المملكة والمنطقة.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن المحاولات الأخيرة نفذتها «ميليشيات تابعة لإيران»، مشيرة إلى أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام سعودية. ولم يتضح من التصريحات المتداولة على الفور حجم هذه الهجمات أو طبيعة الأهداف التي استهدفتها، فيما لم يصدر في السياق نفسه رد تفصيلي من الحكومة العراقية أو من الفصائل التي وُجهت إليها الاتهامات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها المنطقة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات وتحول الأراضي العراقية إلى ساحة تستخدمها جماعات مسلحة لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار. وتضم الساحة العراقية عدداً من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، بعضها يعمل ضمن مؤسسات الدولة العراقية تحت مظلة «الحشد الشعبي»، فيما تنفي بغداد عادة أن تكون أراضيها منطلقاً لأي أعمال تستهدف دول المنطقة.
ويثير اتهام الرياض لجماعات مسلحة موالية لإيران أهمية خاصة، نظراً إلى حساسية العلاقات الإقليمية وتداعيات أي هجمات عابرة للحدود على أمن دول الخليج. وكانت السعودية قد تعرضت خلال السنوات الماضية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، ونسبت الرياض بعضها إلى جماعة الحوثيين في اليمن المدعومة من إيران، بينما نفت طهران في مناسبات عدة مسؤوليتها المباشرة عن تلك الهجمات.
ويأتي التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المرتفع، مع استمرار المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وانعكاساته على أمن الملاحة والمنشآت الحيوية والطاقة. وتعد السعودية، باعتبارها من أكبر منتجي النفط في العالم، من أكثر الدول تأثراً بأي تهديدات أمنية تستهدف منشآتها الحيوية أو بنيتها التحتية.
ومن شأن الاتهامات السعودية الجديدة أن تضع الحكومة العراقية أمام ضغوط إضافية لضمان عدم استخدام أراضي البلاد في تنفيذ هجمات ضد دول الجوار، خصوصاً في ظل تأكيد بغداد المتكرر رفضها تحويل العراق إلى منصة لاستهداف أي دولة أخرى.

