أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل خطوة مهمة نحو تثبيت التهدئة وفتح المجال أمام مرحلة جديدة تستهدف إنهاء معاناة المدنيين، مشيدًا بالدور المحوري الذي قامت به الدولة المصرية في الوصول إلى هذا الاتفاق.
تعقيدات المشهد الإقليمي
وقال وهبة، في بيان له اليوم، إن الدبلوماسية المصرية نجحت، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح، في قيادة مفاوضات شاقة بالتنسيق مع الأطراف الوسيطة، بما يعكس مكانة مصر الإقليمية وثقة جميع الأطراف في قدرتها على تقريب وجهات النظر والتوصل إلى حلول واقعية تحفظ الأمن والاستقرار.
وأضاف وهبة، أن ما تحقق هو امتداد للدور التاريخي الذي تضطلع به الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، انطلاقًا من رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي ترتكز على وقف نزيف الدم، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، ودعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ أن نجاح الوساطة المصرية، بالتعاون مع قطر وتركيا والولايات المتحدة، في التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، يعكس قدرة القاهرة على إدارة الملفات الإقليمية الأكثر تعقيدًا بحكمة واتزان، ويؤكد أنها كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لأي جهود جادة تستهدف إنهاء الأزمة في قطاع غزة.
وأشار وهبة إلى أن الاتفاق يمثل فرصة حقيقية للانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة إعادة الإعمار وتوفير الحماية الإنسانية وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الإقليمي ويحد من دوائر التصعيد.
وشدد إيهاب وهبة على أن مصر ستظل الداعم الأول للقضية الفلسطينية، وستواصل جهودها المخلصة من أجل تثبيت التهدئة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ودعم مسار الحلول السياسية العادلة، وصولًا إلى تسوية شاملة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

