قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة تهز كرة القدم العالمية.. هل يقود صدام إنفانتينو وأوروبا إلى مقاطعة كأس العالم؟

رئيس الفيفا
رئيس الفيفا

دخلت كرة القدم العالمية واحدة من أخطر أزماتها في السنوات الأخيرة، بعدما تحول الخلاف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد مستقبل بطولة كأس العالم. فبينما يتمسك "يويفا" برفضه القاطع لخطة استثمارية يقودها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، رد الاتحاد الدولي ببيان حاسم أكد فيه أن "كرة القدم ليست للبيع"، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة.

55 دولة أوروبية تلوح بالمقاطعة

بدأت الأزمة عقب إعلان "يويفا" رفضه الرسمي لمشروع FIFA Forward Enterprise (FFE)، وهو كيان استثماري جديد يقترح الفيفا تأسيسه بالشراكة مع مؤسسة "جي بي مورغان"، بهدف تطوير الإدارة التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم.

ورأت الاتحادات الأوروبية أن البطولة لا ينبغي التعامل معها كأصل استثماري أو منتج مالي، ولوّحت 55 دولة أوروبية بمقاطعة بطولات الفيفا، في خطوة غير مسبوقة قد تلقي بظلالها على النسخ المقبلة من كأس العالم، خاصة نسخة 2030 التي تستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب.

ومنح إنفانتينو الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا، وعددها 211 اتحادًا، مهلة حتى 19 سبتمبر المقبل لإبداء موقفها من المشروع، إلا أن "يويفا" سارع بإعلان رفضه، مؤكداً أن اتحاداته لن تشارك في بطولات الفيفا إذا مضى المشروع بالشكل المطروح.

الفيفا يرد: لا أحد يبيع كرة القدم

في المقابل، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيانًا رسميًا شدد فيه على احترامه لجميع الملاحظات والاعتراضات، مؤكداً أن المشروع لا يستهدف بيع كأس العالم أو التخلي عن السيطرة على البطولة.

وأوضح الفيفا أن مؤسسة FFE ستكون مملوكة بالكامل للاتحاد الدولي، وستتولى إدارة بعض الأنشطة التجارية والتشغيلية بهدف زيادة الإيرادات، مع توزيع العوائد على جميع الاتحادات الأعضاء.

وأكد البيان أن كل اتحاد وطني سيحصل على تمويل إضافي بقيمة 20 مليون دولار خلال الفترة من 2027 إلى 2030، إلى جانب الدعم المعتاد، مشددًا على أن المشروع لن يغيّر هيكل الحوكمة أو استقلالية الفيفا.

كما وجه الاتحاد الدولي رسالة مباشرة إلى منتقديه قائلاً: “لا أحد يبيع كرة القدم، وهذا أمر لن تقبله الفيفا أبدًا.”

هل تتكرر سيناريوهات المقاطعة التاريخية؟

ورغم أن التهديد الأوروبي يبدو غير مسبوق بحجمه، فإن تاريخ كأس العالم شهد بالفعل عدة حالات مقاطعة تركت بصمتها على البطولة.

ففي النسخ الثلاث الأولى أعوام 1930 و1934 و1938، قاطعت منتخبات إنجلترا وإسكتلندا وويلز وإيرلندا البطولة. كما غابت أوروجواي عن نسخة 1934 احتجاجًا على مقاطعة عدد من الدول الأوروبية للنسخة الأولى التي استضافتها.

وفي عام 1938، انسحبت الأرجنتين اعتراضًا على إقامة البطولة في أوروبا للمرة الثانية على التوالي، بينما شهدت نسخة 1950 غياب تركيا لأسباب مالية، والهند وسط جدل واسع بشأن مشاركتها.

مستقبل البطولة على المحك

تفتح الأزمة الحالية الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقة بين الفيفا والاتحادات القارية، خاصة إذا تمسكت أوروبا بموقفها الرافض، في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى تمرير مشروعه باعتباره خطوة لتوسيع الاستثمارات وتعزيز موارد كرة القدم عالميًا.

وبين تمسك الفيفا بخطته وإصرار "يويفا" على رفضها، تبقى الأنظار متجهة إلى مواقف الاتحادات الوطنية خلال الأسابيع المقبلة، والتي قد تحدد ما إذا كانت كرة القدم ستشهد أكبر أزمة إدارية في تاريخها الحديث، أم تنجح المشاورات في تجنب سيناريو مقاطعة كأس العالم.