قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القبة الحرارية تحكم قبضتها على الشرق الأوسط.. موعد الموجة اللاهبة| تلامس 50 درجة مئوية

درجات
درجات

لم تعد درجات الحرارة المرتفعة مجرد ظاهرة صيفية عابرة، بل تحولت إلى مشهد يتكرر بوتيرة متسارعة، مع تمدد ما يُعرف بـ"القبة الحرارية" فوق أجزاء واسعة من الشرق الأوسط وخلال الأيام المقبلة، تستعد نحو 10 دول عربية لمواجهة موجة حر إقليمية قد تكون من الأشد هذا الصيف، وسط توقعات بملامسة درجات الحرارة حاجز 50 درجة مئوية في بعض المناطق.

القبة الحرارية المظلة التي تحتجز الحرارة

تشير أحدث التوقعات الجوية إلى سيطرة مرتفع جوي علوي قوي يشكل ما يعرف بالقبة الحرارية، وهي ظاهرة مناخية تعمل كغطاء يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ويمنع صعوده إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة وارتفاعها بشكل متواصل لعدة أيام.

ويؤكد خبراء الأرصاد أن استمرار هذه الظاهرة يسهم في زيادة شدة موجات الحر واتساع نطاقها، لتشمل مساحات جغرافية واسعة، مع تراجع فرص تشكل السحب أو هطول الأمطار، الأمر الذي يضاعف الإحساس بالحرارة.

الخليج والعراق في قلب الموجة

وتتجه الأنظار إلى دول الخليج والعراق، التي ستكون الأكثر تأثرا بالموجة الحارة، حيث يُتوقع أن تسجل الكويت وشرق المملكة العربية السعودية والمناطق الداخلية والصحراوية في الإمارات، إلى جانب العاصمة العراقية بغداد، درجات حرارة تقترب من 50 درجة مئوية، مع احتمالية تجاوزها محليًا في بعض المواقع المكشوفة.

وتعكس هذه القيم واحدة من أشد موجات الحر التي تشهدها المنطقة هذا الموسم، ما يفرض تحديات كبيرة على الأنشطة اليومية واستهلاك الطاقة.

بلاد الشام تحت تأثير الحرارة

ولا تتوقف آثار القبة الحرارية عند الخليج، بل تمتد نحو بلاد الشام، حيث تُعد سوريا من أكثر الدول تأثرًا، خاصة في مناطق البادية والشرق، مع توقعات باقتراب درجات الحرارة من 40 درجة مئوية، بينما تسجل المناطق الصحراوية قيماً أعلى.

كما تشمل الموجة لبنان والأردن وفلسطين، وإن كانت بدرجة أقل، إذ تسود أجواء حارة إلى شديدة الحرارة في المناطق المنخفضة، مقابل طقس أكثر اعتدالًا فوق المرتفعات الجبلية.

تأثيرات تتجاوز ارتفاع درجات الحرارة

ولا يقتصر تأثير القبة الحرارية على الأرقام المسجلة في موازين الحرارة، بل يمتد إلى جوانب صحية وبيئية واقتصادية فالحرارة الشديدة ترفع مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا لدى كبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المفتوحة، كما تزيد من معدلات الجفاف واستهلاك المياه والطاقة الكهربائية نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التبريد.

وتسهم هذه الظروف أيضًا في زيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات والأعشاب الجافة في بعض المناطق، فضلًا عن تأثيرها على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، ما يجعل موجات الحر المتطرفة تحديا متزايدا أمام دول المنطقة.

نصائح لمواجهة الموجة الحارة

وينصح خبراء الطقس بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، مع تقليل الأنشطة البدنية في الأوقات الأكثر حرارة، حفاظا على الصحة وتجنب المضاعفات المرتبطة بالطقس شديد الحرارة.

ومع استمرار سيطرة القبة الحرارية، تبدو المنطقة العربية أمام أيام استثنائية تتطلب أعلى درجات الحذر، في ظل توقعات باستمرار الأجواء اللاهبة قبل أن تبدأ الكتلة الهوائية الحارة في الانحسار تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.