تواصل شركة "مرسيدس بنز" الألمانية تعزيز خططها الميدانية للوصول إلى الحياد الكربوني في تصنيع السيارات، حيث كشفت رسميًا عن استخدام نحو 49 كجم (ما يعادل 108 رطلاً) من البلاستيك الحراري المعاد تدويره في بناء طرازها الجديد كليًا "C-Class الكهربائية".
وتمثل هذه الكمية تضاعفًا يربو على 4 أمثال كمية المواد البلاستيكية الثانوية المستخدمة في أجيال C-Class السابقة ذات محركات الاحتراق الداخلي، مما يبرز الاستراتيجية الجديدة للصانع الألماني في استغلال خامات صديقة للبيئة دون المساومة على الجودة والصلابة.
توظيف المواد التدويرية في أجزاء السيارة المختلفة
تتوزع خامات البلاستيك المعاد تدويره على عدة مكونات رئيسية داخل وخارج المركبة؛ إذ تحتوي حاوية الصندوق الأمامي على مواد بلاستيكية معالجة بنسبة 50% بعد الاستهلاك المباشر.
كما صنعت بطانات أقواس العجلات من مواد تدويرية بنسبة تصل إلى 93%، واستُخدمت صدامات السيارات القديمة المخروبة بنسبة 100% لتصنيع حوامل الرافعات السفلية.
ويمتد هذا التوجه إلى المقابض ودعامات الصدامات التي احتوت على مواد بلاستيكية ثانوية بنسبة 83%، إلى جانب دمج الأنسجة وخيوط التطريز داخل المقاعد بنسب تدوير تتراوح بين 34% و50% مع توفير مقصورة خالية من المنتجات الحيوانية.
الاعتماد على الألمنيوم والصلب المنخفض الكربون
ولا تقتصر المعايير البيئية المعتمدة في السيارة على البلاستيك الحراري فحسب، بل تشمل البنية الهندسية والهيكل الخارجي؛ حيث تعتمد مرسيدس على الألمنيوم منخفض الكربون المصنوع باستغلال الطاقة المتجددة في نحو ثلثي مكونات المركبة الأساسية، مثل العجلات ومبيت البطارية ووصلات التوجيه.
كما تستعين الشركة بنحو 45 كجم من الصلب المعالج داخل أفران القوس الكهربائي المتطورة للحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن سلاسل التوريد بنسبة تصل إلى 23%.

تقليل الأثر البيئي طوال دورة حياة المركبة
وتُظهر نتائج تقييم الأثر البيئي الخاص بالطراز أن ممارسات التصنيع المتبعة في مصنع "كيكسكيميت" تعتمد بشكل مباشر على الطاقة الشمسية المباشرة وتقنيات حفظ المياه داخل ورش الطلاء.
وقد أسهمت هذه الحلول المتكاملة في خفض البصمة الكربونية الإجمالية لطراز C-Class الكهربائي بنسبة 66% مقارنة بالموديلات السابقة التي تعمل بالبنزين أو الديزل، مما يعكس رؤية مرسيدس بنز في التحول نحو صناعة مستدامة ونظيفة.