بدأت مؤسسة "ذات للتنمية المستدامة" التابعة لمديرية التضامن الاجتماعي، حملة توعوية واسعة لطرق الأبواب بقريتي الرياح والبياضية بمركز ومدينة القنطرة غرب بالإسماعيلية، وذلك لمواجهة جريمة "ختان الإناث" من خلال التعاون المشترك والحوار المباشر مع المجتمع.



تقول الأستاذة "رشا الشريف" المدير التنفيذي لمؤسسة ذات، ان خلال حملة طرق الأبواب في قرية البياضة، لمسنا أثرًا واضحًا للقانون الذي يجرّم ختان الإناث، وان كثير من الأسر أكدت أنها لا تمارس هذه الجريمة، بل إن بعض الطفلات أنكرن تعرضهن للختان أمام ذويهن، خوفًا من أن تتعرض أسرهن للمساءلة القانونية.
وأكدت أن القانون أدى دوره في الردع، لكنه كشف لنا في الوقت نفسه عن تحدٍ آخر لا يقل أهمية، وأشارت ان الإشكالية الأكبر التي ظهرت في معظم الحوارات كانت مرتبطة بالفهم الديني، فما زال هناك من يعتقد أن ختان الإناث له أصل ديني، نتيجة غياب الوعي الصحيح، وعدم وصول خطاب ديني موحد وواضح وحاسم يؤكد أن هذه الممارسة ليست من تعاليم الدين، وأن الحفاظ على جسد الفتاة وكرامتها هو الأصل الذي تدعو إليه الأديان.
وأضافت أهمية توحيد الخطاب الديني بين جميع المؤسسات الدينية، ليصل إلى كل بيت برسالة واحدة لا تحتمل التأويل أو الاجتهاد الخاطئ: ختان الإناث ليس فريضة ولا سنة، وإيذاء الفتيات مرفوض شرعًا وقانونًا وإنسانيًا.