قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمريكا تدعو مواطنيها لمغادرة الشرق الأوسط.. وإسرائيل: لم نتلق طلبا للمشاركة في هجوم جديد على إيران

أرشيفية
أرشيفية

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر في الشرق الأوسط؛ دعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى الاستعداد لمغادرة المنطقة أو مغادرتها فورًا؛ تحسبًا لأي تصعيد محتمل، في وقت أكد فيه مصدر إسرائيلي لشبكة “سي بي إس” أن إسرائيل لم تُبلغ بأي قرار لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ولم تتلقَّ أي طلب للمشاركة في أي هجوم جديد.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن إسرائيل تلتزم الصمت في هذه المرحلة، خشية اتهامها بإشعال فتيل حرب جديدة، بينما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دراسة خياراته بشأن توجيه ضربة جديدة لإيران. 

وفي المقابل، عرضت طهران إعادة بناء أحد أكبر مصانع البتروكيماويات الذي تعرض لهجوم سابق، محذرة من أن توقفه سيؤدي إلى أضرار اقتصادية "لا يمكن إصلاحها".

أكبر عمليات القصف ضد إيران

وكانت مصادر قد أفادت- الليلة الماضية- بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتنفيذ واحدة من أكبر عمليات القصف ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

إلا أن شبكة “سي بي إس” نقلت عن مسؤول إسرائيلي، قوله: إن "إسرائيل ليست على علم بأي قرار لاستئناف العملية العسكرية بشكل كامل، ولم تتلق أي طلب للانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران"، فيما واصلت الحكومة الإسرائيلية التزام الصمت.

وتشير الصحيفة، إلى أن إسرائيل- في ظل الانتقادات الداخلية التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب قراره شن الحرب على إيران- تحاول تجنب الظهور بمظهر الدولة المحرضة على الحرب، وتنتظر القرار النهائي من البيت الأبيض.

وأضافت أن صبر ترامب يبدو أنه بدأ ينفد، لكنه لا يملك في الوقت الراهن دوافع قوية للتراجع عن موقفه، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وارتفاع أسعار الوقود.

وفي المقابل، قد يرى أن توجيه ضربة قوية وسريعة يمنحه فرصة لتحقيق انتصار سياسي وعسكري، مع بقاء القرار النهائي مرتبطًا بتقديرات الجيش الأمريكي.

تحذيرات أمنية

وفي سياق الاستعدادات، أصدرت السفارات الأمريكية في البحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وإسرائيل، تحذيرات أمنية لمواطنيها، دعتهم فيها إلى المغادرة أو الاستعداد للمغادرة فورًا تحسبًا لتصعيد محتمل.

وأكدت السفارات، عبر مواقعها الإلكترونية، أن "الوضع الأمني في الشرق الأوسط أصبح أكثر تعقيدًا نتيجة تصاعد التوترات، مع احتمال حدوث تطورات غير متوقعة"، داعية المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لا تزال تلتزم الصمت الرسمي.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا عامًا لجميع المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، دعتهم فيه إلى التفكير في مغادرة المنطقة أو الاستعداد لذلك في حال تصاعد التوتر، كما نصحت الأمريكيين خارج الشرق الأوسط بإعادة النظر في خطط السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

وأوضح التحذير أن منشآت دبلوماسية أمريكية، بما فيها منشآت تقع خارج الشرق الأوسط، تعرضت سابقًا للاستهداف، محذرًا من احتمال تنفيذ إيران أو وكلائها هجمات ضد المصالح الأمريكية أو المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في أنحاء العالم.

وفي المقابل، بثت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية تقريرًا مصورًا من داخل مصنع البتروكيماويات في منطقة أسلاوي جنوب إيران، والذي تعرض لهجوم خلال الحرب، مؤكدة أن "قلب صناعة البتروكيماويات عاد إلى العمل في أقل من ثلاثة أشهر".

وقال مراسل الوكالة من داخل الموقع، إن آثار الشظايا والدمار لا تزال واضحة، لكنه أكد أن المنشأة استعادت نشاطها، موضحًا أن الموقع يوفر الطاقة والبنية التحتية اللازمة لجميع مصانع البتروكيماويات في المنطقة.

وأضاف أن توقف المنشأة كان سيؤدي إلى توقف إمدادات الوقود لجميع مصانع البتروكيماويات، مؤكدًا أن "العدو أدرك أهمية الموقع عندما استهدفه بـ15 صاروخًا".

وأوضح أن قطاع البتروكيماويات يسهم بنحو 38% من عائدات النقد الأجنبي لإيران، وأن استهدافه يمثل ضربة مباشرة لمصادر دخل المواطنين، محذرًا من أن إغلاق الموقع كان سيؤدي إلى أضرار اقتصادية "لا يمكن إصلاحها". 

وأشار أيضًا إلى إزالة نحو 550 طنًا من الأنقاض والمخلفات من الموقع.

استئناف الهجمات ضد إيران

وبحسب التقارير الأخيرة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح بالفعل "الضوء الأخضر" لاستئناف الهجمات ضد إيران، إلا أن تنفيذها لم يبدأ بعد، مع الإشارة إلى أنه سبق للرئيس الأمريكي أن تراجع عن قرارات مماثلة في اللحظات الأخيرة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأمريكية مستعدة لخوض حملة عسكرية واسعة قد تؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط، كما تبقى التساؤلات قائمة حول قدرة أي عملية عسكرية جديدة على إجبار النظام الإيراني على تغيير مواقفه.

وفي المقابل، تحاول طهران رفع مستوى التهديد، في ما يبدو أنه محاولة لردع واشنطن، حيث أفادت تقارير صباح اليوم بوقوع حادثتي هجوم على سفن في مضيق هرمز.

كما أعلنت الكويت، قرابة الساعة التاسعة والنصف صباحًا، تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، وقال الجيش الكويتي إنه اعترض عددًا من الطائرات المسيّرة التي كانت تستهدف "منشآت حيوية"، فيما لحقت أضرار بسفن تابعة لشركة خاصة في جزيرة بوبيان، دون تسجيل إصابات.

وتعد الكويت من أبرز الأهداف المحتملة لأي رد إيراني على الهجمات الأمريكية ضد طهران، رغم أن التقارير التي تحدثت عن هجمات أمريكية جديدة خلال الليلة الماضية لم تترافق مع إعلان رسمي عن تنفيذها حتى الآن.