أكدت فاطمة مهاجراني الـمتحدثة باسم الـحكومة الإيرانية، بشكل حاسم، أن استهداف الـمصافي وحقول الـغاز الحيوية على امتداد البلاد لا يعد أمرًا يمكن التهاون فيه أو التعامل معه باستخفاف إذ أن الأمر يعد أمنًا قوميًا.
وذكرت مهاجراني أن استهداف الحقول يمثل انتقالا منجيا في استراتيجية الخصوم؛ لـتحويل الضربات من كبح الـقدرات العسكرية إلى "خنق الـمعيشة اليومية" للإيرانيين، بغية إحداث صدمة اقتصادية تفجر الشارع من الـداخل وتبث الـهلع في صفوف الـمدنيين.
ولفتت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإيراني وأحد أهم ركائز صمود الدولة.
وتعد مصافي "آبادان" وحقول "بارس الجنوبي" للـغاز الـمغذي الأساسي لـ 80% من الاحتياجات الـمحلية ومصدر الـعملات الصعبة للموازنة؛ وأي خلل جسيم فيها يعني انقطاعا شاملا للتيار الكهربائي، وتوقف إمدادات الـوقود، وانهيارا سريعا للـقدرة الشرائية للريال الإيراني.
وتسعى الـضربات أو الـتهديدات الراهنة إلى ضرب "سلاسل الإمداد" ليس فقط للـتأثير على طهران، بل للضغط على الأسواق الـعالمية؛ إذ إن زيادة الـمخاطر في مضيق هرمز والـمنشآت الخليجية كفيلة برفع أسعار الـنفط إقليميا، مما يجعل بنك الأهداف الـنفطي كارثة متعددة الأطراف.








