قال الدكتور حسام البقيعي خبير العلاقات الدولية، إن المشكلة لم تكن في أي وقت من الأوقات في الجانب العربي أو الفلسطيني أو الدولي، وإنما كانت دائمًا في الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تلتزم بالاتفاقيات التي توقع عليها رغم الضمانات التي أُحيطت بها، وأنها تحاول باستمرار التهرب من تنفيذ التزاماتها.
وأوضح في مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن حركة حماس وافقت على تسليم سلاحها، إلا أنه لا يتوقع التزام إسرائيل أيضًا، معتبرًا أن إسرائيل مقبلة على انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل، وأن بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة لا يمكن أن يقدما على خطوة كبيرة قبل هذه الانتخابات حتى لا يغضبا حلفاءهما الأكثر تطرفًا داخل الحكومة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن القاهرة وقطر وتركيا يبذلون على الدوام جهودًا مضنية وشاقة للوصول إلى ما تحقق حتى الآن، والذي أسفر عن موافقة حركة حماس، موضحًا أن هناك في المقابل التزامات تقع على الجانب الإسرائيلي بموجب ما تم توقيعه في اتفاق شرم الشيخ.
وأضاف أن الاتفاق استند أيضًا إلى ضمانات قدمها الرئيس الأمريكي شخصيًا، وإلى قرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أنه يرى أن إسرائيل لا تزال لا تلقي بالًا لكل هذه الضمانات والترتيبات، معتبرًا أن ذلك يمثل التحدي الأكبر الذي سيواجه المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى، التي وصفها بأنها كانت الأسهل ضمن اتفاق شرم الشيخ المكوَّن من ثلاث مراحل، تضمنت وقف الحرب وتسليم الأسرى الموجودين لدى حركة حماس والجثامين.