شهدت سوق السينما الإندونيسية تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، إذ انخفض عدد تذاكر السينما المباعة بنسبة 16.7%مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم استمرار الأداء القوي للأفلام المحلية التي حافظت على هيمنتها على شباك التذاكر.
ويعكس هذا التراجع تحديات تواجهها السوق، في وقت تواصل فيه الصناعة المحلية تحقيق نجاحات جماهيرية وإنتاج أعمال قادرة على منافسة الأفلام الأجنبية.
وبحسب بيانات شركة Cinepoint المتخصصة في متابعة شباك التذاكر، بلغ إجمالي عدد التذاكر المباعة خلال الأشهر الستة الأولى من العام نحو 35.4 مليون تذكرة، مقارنة بنحو 42.5 مليون تذكرة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وعلى الرغم من هذا التراجع، استحوذت الأفلام الإندونيسية على الحصة الأكبر من السوق، مستفيدة من تنوع الإنتاجات المحلية والإقبال المستمر على أفلام الرعب والدراما والكوميديا التي تحظى بشعبية واسعة لدى الجمهور.
وكان فيلم Pocong Minta Kawin من أبرز النجاحات المحلية، إلى جانب عدد من أفلام الرعب التي واصلت تصدرها للإيرادات، مؤكدة مكانة هذا النوع السينمائي بوصفه الأكثر جذبًا للمشاهدين في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة.
كما سجلت عدة إنتاجات محلية أخرى أرقامًا قوية، ما ساهم في الحفاظ على الحصة السوقية للأفلام الوطنية عند مستويات مرتفعة، رغم انخفاض إجمالي عدد رواد السينما.
ورغم هذه المؤشرات، تبقى الصناعة الإندونيسية واحدة من أسرع أسواق السينما نموًا في جنوب شرق آسيا، حيث ارتفع عدد الإنتاجات المحلية خلال السنوات الأخيرة، كما نجحت أفلام عديدة في الوصول إلى مهرجانات دولية وأسواق خارجية، ما عزز حضور السينما الإندونيسية على المستوى العالمي.