قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم قراءة القرآن أثناء مشاهدة مسلسل أو فيلم.. وهل زكاة المال تُحسب على كامل المبلغ أم الزيادة فقط؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان
هل يجوز قراءة القرآن أثناء مشاهدة مسلسل أو فيلم؟.. أمين الفتوى يوضح
زكاة المال تُحسب على كامل المبلغ أم الزيادة فقط؟.. أمين الفتوى يجيب
ما حكم تفضيل بعض الأبناء في العطية؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم


نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها: هل يجوز قراءة القرآن أثناء مشاهدة مسلسل أو فيلم؟ وما حكم تفضيل بعض الأبناء في العطية؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء مشاهدة مسلسل أو فيلم، وهل تُعد هذه القراءة صحيحة أم لا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن القرآن الكريم له قدسية ومكانة عظيمة، وأن تلاوته تحتاج إلى تعظيم وحضور قلب، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله إلا نزلت عليهم السكينة، وحفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده».

وأضاف أن كلام الله سبحانه وتعالى له أثر عظيم على القلب والنفس، فهو سبب للنور والهداية والسكينة، ويخرج الإنسان من الظلمات إلى النور، ولذلك لا يليق أن يقرأ الإنسان القرآن وهو منشغل بأمر آخر يصرفه عن التدبر والتركيز.

وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على مشاهدة مسلسل أو فيلم، بل يشمل الانشغال بأي شيء أثناء التلاوة، مثل قراءة القرآن مع متابعة الهاتف أو تصفح المقاطع المختلفة، لأن ذلك لا يحقق المقصود من التلاوة وحضور القلب.

وأكد أن قراءة القرآن في هذه الحالة صحيحة، ويحصل الإنسان على أجر التلاوة والحسنات على الحروف، لكنها لا تحقق الأثر الكامل للقرآن من السكينة والتدبر والتأثر؛ لأن القلب لم يكن حاضرًا مع كلام الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أن الله تعالى قال: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾، مؤكدًا أن المقصود من قراءة القرآن ليس مجرد كثرة القراءة فقط، وإنما الفهم والتدبر والعمل بما فيه.

وشدد على أن من أفضل وسائل التدبر تكرار الآيات والتوقف عند معانيها، فربما يقرأ الإنسان آية واحدة مرات عديدة حتى يفهم ما فيها من هداية وعبر، وهو ما يحقق الغاية من إنزال القرآن الكريم.

كما أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول كيفية حساب زكاة المال، خاصة لمن اعتاد إخراجها في شهر رمضان من كل عام، وهل تكون على ما زاد عن نصاب 85 جرام ذهب فقط أم على المال كله.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الطريقة الصحيحة ليست إخراج الزكاة على ما يزيد عن النصاب فقط، بل تكون على كامل المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، مشيرًا إلى أن النصاب معناه أن الإنسان أصبح في حكم الغني شرعًا إذا امتلك ما يعادل 85 جرامًا من الذهب.

وأضاف أن من يملك هذا القدر من المال ومرّ عليه عام هجري كامل دون أن يحتاج إليه، يجب عليه إخراج 2.5% من إجمالي المبلغ، وليس من الزيادة فقط، موضحًا أن أبسط طريقة للحساب هي قسمة المال على 40، وهو ما يمثل نسبة الزكاة الواجبة.

وأشار إلى أن تقدير النصاب يكون بسعر الذهب وقت إخراج الزكاة، وغالبًا ما يُحسب على عيار 21 دون المصنعية، لافتًا إلى أن العبرة في الزكاة تكون بطرفي الحول، أي امتلاك النصاب في بداية العام الهجري واستمراره حتى نهايته.

وبيّن أنه لا يشترط أن يمر عام كامل على كل مبلغ يدخل إلى المال خلال السنة، بل يُنظر إلى إجمالي المال عند نهاية الحول، ويتم إخراج الزكاة عليه دفعة واحدة.

وأكد أن مصارف الزكاة محددة في القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله﴾، مشددًا على ضرورة إخراجها في هذه المصارف المحددة.

وأجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول قيام أم بكتابة أملاكها لبعض أبنائها دون غيرهم، وهل يُعد ذلك ظلمًا شرعًا أم لا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن هذه المسألة تتعلق بما يُعرف بالهبة أو العطية حال الحياة، مؤكدًا أن الأصل فيها ما أرشد إليه النبي ﷺ بقوله: «اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم»، كما ورد في حديث النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: «فإني لا أشهد على جور»، في إشارة إلى أن عدم العدل قد يكون ظلمًا.

وأضاف أن المعتمد في الفتوى أن التسوية بين الأبناء مستحبة وليست واجبة، وأن التفاضل بينهم مكروه وليس حرامًا في الأصل، إلا إذا وُجد مبرر شرعي يجيز هذا التفاضل.

وأشار إلى أن من المبررات الشرعية أن يكون أحد الأبناء في حاجة أكبر من غيره، كأن يكون ضعيفًا أو لا يستطيع العمل أو لديه ظروف خاصة، فيجوز تمييزه بقدر حاجته، دون أن يترتب على ذلك ضرر أو حقد بين الإخوة.

وبيّن أن من المبررات أيضًا أن يكون أحد الأبناء أكثر برًا بوالديه، يخدمهما ويرعاهما ويلازمهما في احتياجاتهما، فيجوز أن يُعطى زيادة عن غيره تقديرًا لهذا البر.

وأكد أن التصرف في المال حال الحياة جائز، ويجوز فيه التسوية بين الذكر والأنثى، ولا يُشترط إعطاء الذكر ضعف الأنثى كما في الميراث، لأن هذا الحكم خاص بالميراث بعد الوفاة وليس بالعطايا في الحياة.

وشدد على أن المحرم هو حرمان بعض الأبناء من العطية بالكامل دون سبب، خاصة إذا كان بدافع الكراهية أو التمييز غير المبرر، لما في ذلك من ظلم صريح.

وأكد على أنه إذا وُجد مبرر شرعي ولم يترتب على التفاضل ضرر أو قطيعة بين الإخوة، فلا حرج في ذلك، داعيًا إلى تحري الحكمة والعدل في التعامل مع الأبناء.