أكد جيمس روبنز، كبير الباحثين في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إلى تفاهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، موضحًا أن الإعلان عنه جاء بعد وجود فهم مشترك بين الأطراف المعنية حول آليات المضي قدمًا في التنفيذ.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتفاق لا يفرض التزامات جديدة على إسرائيل، وإنما يلزمها بتنفيذ الالتزامات السابقة، مشيرًا إلى أن العنصر الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في نشر قوات الاستقرار الدولية، والتي لم يجرِ تجميعها حتى الآن.
وأضاف أن نشر هذه القوات، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي والتعامل مع حركة حماس والشعب الفلسطيني، سيسمح بتسليم الأراضي التي يسيطر عليها الجانب الإسرائيلي حاليًا، وفق الإطار الزمني المتفق عليه، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة إيجابية إلى الأمام.
وأكد روبنز أن نجاح الاتفاق سيكون تطورًا مهمًا، لافتًا إلى أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة، التي تضمنت 25 نقطة، ركزت على تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وتهيئة مناخ بعيد عن العنف، مع تشجيع الاستثمار الدولي.
وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار على المدى الطويل يتطلب استثمارات من شركاء دوليين، وليس من الأمم المتحدة فقط، إلى جانب إطلاق مشروعات تنموية حقيقية توفر فرص العمل، وتعزز النمو الاقتصادي، وتحسن جودة الحياة.
وأوضح أن قطاع غزة يمثل الاختبار الحقيقي لهذه الرؤية، مضيفًا أنه إذا نجح هذا النموذج في القطاع، فقد يصبح قابلًا للتطبيق في مناطق أخرى، معتبراً أن الانتقال إلى مرحلة الاستثمار والتنمية الاقتصادية سيكون خطوة طبيعية ضمن مسار تنفيذ الخطة.

