قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن إدخال اللجنة التكنوقراطية أو الفنية إلى قطاع غزة يمثل الخطوة الأولى والرئيسية في المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذه الخطوة ستُبنى عليها إجراءات عدة تتعلق بإدارة القطاع واستعادة الأوضاع المدنية والأمنية.
وأضاف “فهمي” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن فكرة تشكيل اللجنة طُرحت من الجانب المصري خلال المداولات والنقاشات المتعلقة بالأزمة، مشيرًا إلى أن القاهرة قدمت عددًا من الأفكار والأوراق لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية وتفكيك عناصر الأزمة.
وأوضح أن دخول اللجنة إلى قطاع غزة سيعقبه بدء عملية تسليم القطاعات المدنية والإدارية، في إطار انتقال إدارة القطاع من اللجنة المؤقتة الحالية إلى اللجنة الجديدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المرحلة التالية ستتضمن إدخال عناصر من الشرطة والأجهزة الأمنية، موضحًا أن مصر دربت أعدادًا من القوات الشرطية والأمنية، على أن يتم الدفع بها تدريجيًا والتنسيق مع القوى الدولية المزمع تشكيلها بموجب قرار من مجلس الأمن.
ولفت إلى أن هذه القوات ستتواجد في المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس، في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على مناطق أخرى داخل القطاع، مؤكدًا أن المرحلة الأولى تستهدف تحسين الواقع المعيشي للسكان وإعادة تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية.
وأضاف فهمي أن ملف الموظفين المدنيين والأمنيين التابعين للإدارة السابقة في غزة سيحتاج إلى ترتيبات خاصة، تتضمن دراسة إمكان دمج بعض العناصر في مؤسسات القطاع الحكومي، إلى جانب تنفيذ برامج تأهيل، مع مراعاة التحفظات الإسرائيلية المتعلقة بهذه الملفات.
وأكد أن ضبط السلوك الإسرائيلي يمثل عنصرًا مهمًا لنجاح تنفيذ الخطوات المقبلة، مشيرًا إلى أهمية الاجتماع المرتقب في القاهرة ودور الإدارة الأمريكية في دعم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالقطاع.

