أكد الدكتور خالد وصيف، نائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، أن متحف الري بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل صرحًا يوثق تاريخ منظومة الري في مصر على مدار نحو قرنين من الزمان، ويبرز تطور إدارة الموارد المائية والمشروعات القومية، إلى جانب تسليط الضوء على إسهامات المهندسين والفلاحين المصريين في تنفيذ كبرى مشروعات الري.
وأوضح خالد وصيف، خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن المتحف يضم نحو 150 وثيقة وجهازا ومقتنى أثريًا نادرًا، جرى اختيارها بعناية من بين آلاف الوثائق التاريخية، ومن أبرزها وثيقة افتتاح قناطر نجع حمادي عام 1928، والخطاب الموجه إلى الملك فؤاد بهذه المناسبة، فضلًا عن مجموعة من الوثائق المتعلقة باتفاقيات حوض النيل.
وأشار إلى أن المتحف يحتوي أيضًا على أطلس تاريخي يوثق الحدود الإدارية المصرية ويُستخدم مرجعًا رسميًا، بالإضافة إلى نسخة أصلية نادرة من كتاب «وصف مصر» الصادرة عام 1822، والتي تضم أبحاث علماء الحملة الفرنسية، إلى جانب ألبوم تاريخي يوثق افتتاح قناة السويس وزيارة الإمبراطورة أوجيني، ويضم رسومات يدوية ووثائق تاريخية نادرة.
وأضاف نائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى أن المتحف يضم مجموعة من أجهزة قياس المناسيب والتصرفات المائية، فضلًا عن الأدوات الهندسية التي استخدمها مهندسو الري المصريون منذ أكثر من قرن، بما يعكس التطور الذي شهدته أساليب إدارة الموارد المائية عبر مختلف المراحل التاريخية.
ولفت إلى أن أعمال جمع وترميم وتجهيز الوثائق والمقتنيات استغرقت نحو ثلاث سنوات من العمل المتواصل، بهدف الحفاظ على هذا الإرث التاريخي والهندسي وإتاحته للأجيال المقبلة، باعتباره جزءًا أصيلًا من تاريخ الدولة المصرية في إدارة المياه وتنفيذ المشروعات القومية.

