أكدت دار الإفتاء المصرية أن التقصير في رعاية الأبناء أو التفريط في حقوقهم يُعد من الذنوب الجسيمة التي تستوجب الإثم واللوم الشرعي، لما لذلك من آثار سلبية على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، مشددة على أن مسؤولية الأبناء أمانة كبرى في أعناق الوالدين.
جاء ذلك في منشور نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أوضحت خلاله أن الشريعة الإسلامية أولت عناية خاصة بحقوق الأبناء، واعتبرت حسن تربيتهم ورعايتهم من أعظم الواجبات التي يُسأل عنها الإنسان أمام الله.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»، مؤكدة أن هذا التوجيه النبوي يحمل تحذيرًا واضحًا من الإهمال أو التقصير في تلبية احتياجات الأبناء، سواء كانت مادية أو تربوية أو نفسية.
رعاية الأبناء لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية
وأوضحت أن رعاية الأبناء لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل التربية السليمة، وغرس القيم الأخلاقية، وبناء الشخصية المتوازنة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعه.
وشددت دار الإفتاء على أن الأسرة الواعية تمثل حجر الأساس في بناء مجتمع قوي ومستقر، داعية الآباء والأمهات إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة، والعمل على توفير بيئة صحية وآمنة لأبنائهم، قائمة على الرحمة والتوجيه الصحيح.
واختتمت الدار منشورها بالتأكيد على أن تحقيق الوعي الأسري والتربوي يُعد من أهم الأهداف التي تسعى إليها، لما له من دور كبير في حماية النشء من الانحراف، وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.



