قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لو في رقم متسجل باسمك متخفش.. إجراءات جديدة لحسم الأمر

خطوط
خطوط

في ظل حالة الجدل التي أثارتها أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء أشخاص وهناك أخرين يستخدمون هذه الخطوط، وتصاعدت تساؤلات المواطنين حول مدى تعرضهم للمساءلة القانونية حال استخدام هذه الخطوط في ارتكاب مخالفات أو جرائم، وهل الحيازة للخط أم الملكية السند للجزاء حالة ارتكاب مخالفة. 

وكشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل مهمة بشأن الفرق بين ملكية الخط وحيازته، إلى جانب الإجراءات الجديدة للتحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول، وعلى رأسها نظام الهوية الرقمية، الذي يستهدف إنهاء ظاهرة الخطوط المسجلة باسم شخص والمستخدمة من جانب شخص آخر.

لا عقوبة لمجرد تسجيل الخط باسم المواطن

 

خطوط الاتصالات

أكدت النائبة مها عبد الناصر أن المواطنين يجب أن يدركوا أنه لا توجد قضية يُحكم فيها على شخص لمجرد وجود خط هاتف محمول مسجل باسمه، نافية ما يتم الترويج له مؤخرًا بشأن تعرض المواطنين للعقوبة لمجرد تسجيل أرقام بأسمائهم.

وأضافت خلال حوارها ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن تناول الأمر إعلاميًا بصورة توحي بأن المواطن سيتعرض للعقوبة لمجرد وجود خط مسجل باسمه أمر غير صحيح، مطالبة بتحري الدقة في تداول المعلومات.

خطوط الاتصالات

الفرق بين ملكية الخط وحيازته

أوضحت عبد الناصر أن هناك فرقًا بين ملكية خط المحمول وحيازته الفعلية، فقد يكون الخط مسجلًا باسم شخص، بينما يستخدمه شخص آخر، مثل أحد العاملين في شركة أو أحد أفراد الأسرة.

وأشارت إلى أنه في حال استخدام الخط في ارتكاب جريمة، فإن جهات التحقيق تتتبع الشخص الذي كان الخط في حيازته واستخدمه فعليًا، وبالتالي لا تقع المسؤولية القانونية تلقائيًا على الشخص المسجل الخط باسمه.

لماذا ظهرت أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين؟

 

أوضحت وكيل لجنة الاتصالات أن المواطنين في السنوات الأولى لانتشار المحمول كانوا يشترون أعدادًا كبيرة من الخطوط، مشيرة إلى أنها شخصيًا اشترت في إحدى الفترات عددًا من الخطوط من إحدى الشركات ووزعتها على أشقائها وأقاربها والعاملين لديها.

وأشارت إلى أن منظومة الاتصالات وخطوط المحمول بدأت في مصر عام 1996، وأن بيع الخطوط خلال أول 15 أو 20 عامًا كان يتم من خلال المحلات، وهو نظام كان منتشرًا في العديد من دول العالم، حيث كانت الشرائح تُباع في الأكشاك، بل وعلى الأرصفة في بعض الدول.

إجراءات الدولة لمنع بيع الخطوط في الشوارع

 

قالت عبد الناصر إن الدولة بدأت بعد عام 2013 اتخاذ إجراءات لمواجهة بيع خطوط المحمول في الشوارع، خاصة بعد استخدام بعض العناصر الإرهابية لهذه الخطوط في ارتكاب جرائم.

وأكدت أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات متتالية لتقنين أوضاع الخطوط وتشديد إجراءات بيعها وتسجيلها، بهدف التأكد من هوية المستخدم الفعلي للخط.

5 ملايين استعلموا عن أرقامهم عبر My NTRA

 

وأشارت إلى أن تطبيق My NTRA الخاص بالاستعلام عن أرقام الهاتف المحمول المسجلة باسم كل شخص موجود منذ عام 2020، إلا أن كثيرًا من المواطنين لم يكونوا على علم بوجوده.

وأوضحت أن نحو 5 ملايين شخص استعلموا عن الأرقام المسجلة بأسمائهم من إجمالي نحو 120 مليونًا، لكن بعد انتشار الحديث عن أزمة الخطوط، ارتفع الإقبال على التطبيق، ودخله نحو 10 ملايين شخص خلال فترة قصيرة.

الهوية الرقمية لحسم ملكية الخطوط

 

كشفت النائبة مها عبد الناصر أنه سيتم إطلاق نظام للهوية الرقمية للتحقق من حيازة خطوط المحمول، بهدف التأكد من أن الخط الموجود مع الشخص مملوك له وليس مسجلًا باسم مواطن آخر.

وأوضحت أن إجراءات الهوية الرقمية ستتم من خلال الهاتف المحمول باستخدام الكاميرا وصورة بطاقة الرقم القومي، بينما سيتوجه أصحاب الهواتف التي لا تحتوي على كاميرا إلى فروع شركات الاتصالات لإتمام إجراءات التحقق.

ماذا عن أصحاب الهواتف التي لا تحتوي على كاميرا؟

 

أشارت إلى أن نحو 20% من الشعب المصري يمتلكون خطوطًا تابعة لإحدى شركات الاتصالات، بينما لا تحتوي هواتفهم على كاميرا تسمح بإجراء الهوية الرقمية.

وأكدت أن هؤلاء المواطنين لن يتم وقف خطوطهم بشكل مباشر، وإنما سيتعين عليهم التوجه إلى منافذ شركات الاتصالات التابعة لهم لتسجيل الخط وإتمام إجراءات التحقق من الهوية.

كيف سيتم التعامل مع خطوط الأطفال؟

 

أوضحت عبد الناصر أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف محمولة وخطوطًا مسجلة سيتم التحقق من هويتهم من خلال رب الأسرة.

وأشارت إلى أن رب الأسرة قد يكون مسجلًا باسمه ثلاثة خطوط أو أكثر، والهدف من إجراءات الهوية الرقمية هو تحديد الشخص الذي يحوز كل خط ويستخدمه فعليًا، حتى يمكن تحديد المسؤول عن استخدامه في حال حدوث أي مشكلة.

وقف الخطوط التي لم يتم التحقق منها

 

كشفت وكيل لجنة الاتصالات أن الهوية الرقمية سيتم إطلاقها خلال شهر، وفقًا لقرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف التأكد من أن الخطوط الموجودة بحوزة المواطنين مملوكة لهم وليست مسجلة بأسماء أشخاص آخرين.

وأكدت أن الخطوط التي لن يتم التحقق منها من خلال نظام الهوية الرقمية سيتم وقفها، في إطار خطة للقضاء على ظاهرة وجود خطوط بحوزة أشخاص بينما تكون مسجلة بأسماء مواطنين آخرين.

لا بيع للخطوط في الشوارع والأكشاك

 

شددت عبد الناصر على أنه لن تعمل أي خطوط دون إجراء التحقق المطلوب، مؤكدة عدم السماح ببيع خطوط المحمول في الشوارع أو الأكشاك.

وأوضحت أن بيع الخطوط يتم من خلال شركات الاتصالات، ضمن الإجراءات المنظمة لعملية التسجيل والتحقق من بيانات المستخدمين.

120 مليون خط محمول في مصر

 

وأشارت إلى أن مصر لديها نحو 120 مليون خط محمول يستخدمها نحو 90 مليون مواطن، وهو ما يعني أن هناك مواطنين يمتلكون أكثر من خط.

وأكدت أن ملف ملكية وحيازة خطوط المحمول ليس أمرًا بسيطًا، موضحة أن الدولة ظلت لفترة تبيع الخطوط دون التحقق الكامل من الملكية، إلا أنه خلال السنوات العشر الأخيرة تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتقنين الأوضاع وتنظيم عملية بيع وتسجيل الخطوط.

رسالة للمواطنين: لا داعي للذعر

 

في ختام تصريحاتها، طالبت النائبة مها عبد الناصر المواطنين بعدم القلق أو الخوف مما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص بينما تكون في حيازة آخرين.

وأكدت أهمية تحري الدقة في المعلومات المتداولة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مشددة على أن الهدف من إجراءات الهوية الرقمية هو تنظيم ملكية وحيازة خطوط المحمول والتأكد من ارتباط كل خط بمستخدمه الفعلي.