أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن وقوع الزلازل والهزات الأرضية يستدعي من المسلم التعامل معها باللجوء إلى الله تعالى، مع الالتزام بالهدوء والأخذ بكل أسباب السلامة والوقاية، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أرشدت إلى مجموعة من الآداب والسلوكيات التي ينبغي مراعاتها في مثل هذه الظروف.
جاء ذلك في إجابة مفتي الجمهورية عن سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول الأمور التي ينبغي للمسلم فعلها والآداب الشرعية المستحبة عند حدوث الزلازل والهزات الأرضية.
وأوضح الدكتور نظير عايد، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الزلازل من الآيات الكونية التي يجريها الله سبحانه وتعالى في هذا الكون لحكم بالغة، ومنها تذكير الإنسان بعظمة الله وقدرته، وتنبيه القلوب وإيقاظها من الغفلة.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الشريعة الإسلامية وجهت المسلم عند وقوع مثل هذه الأحداث إلى المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والإقلاع عن المعاصي، والرجوع إليه سبحانه بالدعاء والتضرع، مع التحلي بالصبر والثبات وعدم الاستسلام للهلع والخوف.
وأضاف أن من الأمور التي ينبغي للمسلم الحرص عليها في هذه الأوقات الإكثار من ذكر الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بما يساعد على تهدئة النفس والتغلب على مشاعر الخوف والاضطراب التي قد تصاحب وقوع الزلازل والهزات الأرضية.
وبيّن الدكتور نظير عايد أن الصلاة من العبادات المستحبة عند حدوث الزلازل، حيث يستحب للمسلم أن يصلي منفردًا، إلى جانب الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، واستحضار عظمته وقدرته والافتقار إليه في أوقات الشدة.
أهمية عدم الاكتفاء بالجوانب التعبدية
وشدد مفتي الجمهورية في الوقت نفسه على أهمية عدم الاكتفاء بالجوانب التعبدية، بل ضرورة الأخذ بالأسباب المادية والوقائية التي تحفظ حياة الإنسان، مؤكدًا أن الالتزام بالإرشادات والتعليمات الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة أمر مهم عند وقوع الزلازل والهزات الأرضية.
كما دعا إلى مساعدة الآخرين وطمأنتهم قدر المستطاع، والتعامل مع الموقف بما يحقق السلامة ويحد من الخوف والارتباك، خاصة أن التعاون وتقديم العون للمتضررين من السلوكيات التي تعكس روح التكافل والمسؤولية في أوقات الأزمات.
وأكدت إجابة مفتي الجمهورية أن التعامل مع الزلازل يجمع بين اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والتوبة والذكر والصلاة، وبين اتخاذ التدابير الوقائية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، بما يحافظ على الأرواح ويعزز قدرة المجتمع على تجاوز آثار هذه الأحداث.
دعاء الزلازل
اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل، والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظنا من بين يدينا ومن خلفنا وعن يميننا وعن شمالنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا.
اللهم انك انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء نحن عبيدك بنو عبيدك نواصينا بيدك ماض ٍ فينا حكمك عدل فينا قضاؤك لا ملجا ولا منجا منك الا اليك اللهم ادفع عنا البلا والبراكين والزلازل والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اني استودعك جميع المسلمين والمسلمات في هذه البلاد.
«اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في الدنيا والآخرةِ، اللهمَّ إني أسألُك العفوَ والعافيةَ، في دِيني ودنيايَ وأهلي ومالي، اللهمَّ استُرْ عوراتي، وآمِنْ روعاتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بك أن أُغْتَالَ من تحتي».
دعاء الزلزال والهزات الأرضية
«اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به».
كان النبي صلى الله عليه وسلم وقت الشدائد يدعو (اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك).
اللهمَّ يا خفيَّ الألطاف نَجِّنا مما نخاف، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نَمْشِي عَلَى أرْضِكَ مُطْمَئِنِّينَ ، وَأحْفَظْنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَبَلَاءٍ يَا رَبَّ العَالمِين ، وَاشْمَلْنَا بِرَحْمَتِكَ ، وَفَرِّج عَنَّا الهمَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى المسْلِمِين.

