قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دعاء آخر يوم في شهر صفر.. تحصين وطمأنينة قبل استقبال شهر ربيع الأول

دعاء آخر يوم في شهر صفر
دعاء آخر يوم في شهر صفر

دعاء آخر يوم في شهر صفر.. مع بداية صباح اليوم الخميس، تحل الساعات الأخيرة من شهر صفر لعام 1448 هجريا، بعدما أعلنت دار الإفتاء المصرية أمس أن غدا الجمعة هو غرة شهر ربيع الأول، وهو ما يجعل اليوم الخميس آخر أيام شهر صفر، ويدفع كثيرا من المسلمين إلى التوجه بالدعاء في هذه الساعات المباركة، سعيا لاستقبال الشهر الجديد بقلب طاهر ونفس مطمئنة، وطلبا للرزق وتفريج الهموم وتيسير الأمور.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد من الأدعية الجامعة التي حث المسلمين على ترديدها في مختلف الأوقات، وهي وصية نبوية شريفة تحمل في طياتها الحث على إحسان الظن بالله عز وجل، والنهي عن اليأس والقنوط من رحمته سبحانه، وتذكير الإنسان بألا يستسلم لصعوبات الحياة، بل يؤمن بأن كل أمره خير، وأن القضاء والقدر بيد الله رب العالمين وحده.

دعاء آخر يوم من شهر صفر للرزق

من أبرز ما ورد في هذا الباب، الدعاء الذي رواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو به: «اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ».

ومن الأدعية المأثورة أيضا في طلب الرزق وتفريج الكرب: «اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمري، وتغني بها فقري، وتذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي».

كما يستحب ترديد دعاء الاستعاذة من الهم والحزن والعجز والكسل، وهو: «اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ».

ومن الأدعية الجامعة أيضا في هذا السياق: «اللهمّ لا تردّنا خائبين، وآتنا أفضل ما يُؤتى عبادك الصّالحين، اللهمّ ولا تصرفنا عن بحر جودك خاسرين، ولا ضالّين، ولا مضلّين، واغفر لنا إلى يوم الدّين، برحمتك يا أرحم الرّاحمين».

وهناك دعاء آخر يجمع بين طلب حسن التدبير وتيسير الأمور، وهو: «اللهم في تدبيرك ما يغني عن الحيل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، وفي سترك ما يسد الخلل، وفي عفوك مايمحو الزلل، فبقوة تدبيرك وعظيم كرمك أسألك يارب أن تدبرني بأحسن التدابير، وتيسر لي أمري بأحسن التياسير، وتنجيني مما يخيفني، أنت حسبي ولا أفتقر وأنت ربي أبدًا ما أبقيتني».

ومن الأدعية العظيمة التي تجمع أسماء الله الحسنى وصفاته: «اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ، مُنزِلَ التَّوراةِ، والإنجيلِ، والفُرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه، أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ، اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ».

دعاء آخر يوم من شهر صفر للزواج والاستقرار

أما فيما يخص دعاء الزواج والاستقرار، فقد ورد أن من أفضل الصيغ في هذا الباب هو الدعاء الجامع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من ترديده، وهو قوله تعالى حكاية عن دعاء المؤمنين: «رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».

ويُعد هذا الدعاء من جوامع الدعاء التي فسرها أهل العلم بأكثر من وجه، فمنهم من فسر الحسنة في الدنيا بالمرأة الحسناء الصالحة، وممن قال بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما نقل ذلك الإمام القرطبي في تفسيره. 

وفي المقابل، ذهب فريق آخر من المفسرين إلى أن الآية جاءت عامة لتشمل جميع صور نعيم الدنيا، ومنها بطبيعة الحال المرأة الصالحة الحسناء، وممن مال إلى هذا التفسير الطبري وابن كثير وغيرهما من كبار أئمة التفسير، وهو ما يجعل هذا الدعاء من الأدعية الجامعة التي يرددها كثيرون طلبا للزواج الصالح والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة معا.

ويأتي التوجه بهذه الأدعية في آخر ساعات شهر صفر تعبيرا عن رغبة المسلمين في ختم الشهر بطاعة وذكر، واستقبال الشهر الجديد وهم في حال من الرجاء والتوكل على الله عز وجل، مؤمنين بأن كل أمر بيد الله وحده، وأن الدعاء سبب من أسباب تفريج الكرب وجلب الرزق وتيسير الأمور، كما وردت بذلك النصوص النبوية الشريفة.