انتشرت خلال الفترة الأخيرة بعض الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الينسون النجمي وعلاقته بسرطان الثدي والرحم، خاصة ما يتم تداوله حول إمكانية أن يؤدي شرب الينسون النجمي إلى تنشيط الأورام لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل وراثية للإصابة بالسرطان.
هل الينسون النجمي يسبب سرطان الثدي والرحم؟
وأوضح الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، أن هذه المعلومات غير مثبتة علميًا بالأدلة السريرية المتاحة، مؤكدًا أن تناول الينسون النجمي باعتدال لا يمكن اعتباره عاملًا مثبتًا لتنشيط سرطان الثدي أو سرطان الرحم.
وقال الدكتور معتز القيعي في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" الإخباري، إن الينسون النجمي يحتوي على بعض المركبات النباتية التي قد تمتلك نشاطًا شبيهًا بالإستروجين، ولكن بدرجة ضعيفة جدًا، مشيرًا إلى عدم وجود أدلة سريرية قوية تثبت أن شرب الينسون النجمي يؤدي إلى تنشيط أو التسبب في سرطان الثدي أو سرطان الرحم لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل وراثية.
وأوضح أن وجود مركبات نباتية ذات تأثير شبيه بالإستروجين لا يعني تلقائيًا أنها تسبب السرطان أو تؤدي إلى تنشيط الأورام الحساسة للهرمونات، خاصة في ظل عدم وجود أدلة سريرية تثبت هذا الأمر لدى البشر.

دراسات معملية تبحث تأثير الينسون النجمي على السرطان
وأشار أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية إلى أن بعض الدراسات المعملية بحثت تأثير مركبات موجودة في النباتات على الخلايا السرطانية، وظهرت في بعض الحالات نتائج تشير إلى نشاط مضاد للخلايا السرطانية.
وشدد على أن هذه النتائج المعملية لا تعني أن الينسون النجمي علاج للسرطان، كما أنها لا تعني في الوقت نفسه أنه ينشط السرطان لدى البشر، إذ إن نتائج الدراسات التي تُجرى على الخلايا أو في المختبر لا يمكن تعميمها مباشرة على الإنسان دون وجود أدلة سريرية كافية.

الينسون النجمي والعوامل الوراثية للسرطان
وبشأن ما يتم تداوله عن شرب الينسون النجمي لمن لديهم عوامل وراثية للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان الرحم، أكد الدكتور معتز القيعي أن وجود عامل وراثي لا يعني أن الشخص سيصاب بالسرطان حتمًا، كما لا توجد أدلة كافية تجعل تناول الينسون النجمي باعتدال سببًا مثبتًا لتنشيط السرطان.
ولذلك، لا ينبغي التعامل مع المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها حقائق طبية، خاصة عندما تتحدث عن علاقة مباشرة بين نوع معين من المشروبات العشبية والإصابة بالسرطان دون الاستناد إلى دراسات سريرية موثوقة.

تحذير لمرضى السرطانات الحساسة للهرمونات
وفي الوقت نفسه، أوضح القيعي أن مرضى السرطانات الحساسة للهرمونات أو الأشخاص الذين يتناولون علاجات هرمونية يجب أن يكونوا أكثر حذرًا عند استخدام الأعشاب بصورة منتظمة.
ونصح هذه الفئات باستشارة الطبيب المعالج قبل الاستخدام المنتظم لأي أعشاب أو مكملات تحتوي على مركبات نباتية قد يكون لها تأثير شبيه بالإستروجين، وذلك لتجنب أي تداخلات محتملة مع العلاج أو الحالة الصحية.

هل شرب الينسون النجمي آمن؟
وبحسب التصريح، لا يمكن اعتبار شرب الينسون النجمي باعتدال خطرًا مثبتًا على الأشخاص الأصحاء لمجرد وجود مركبات نباتية ذات نشاط شبيه بالإستروجين بدرجة ضعيفة.
ومع ذلك، فإن الاعتدال يظل مهمًا، كما يجب التفرقة بين تناول الينسون النجمي كنوع من المشروبات وبين استخدام مستخلصات الأعشاب أو المكملات المركزة، التي قد تختلف في تركيز المركبات الفعالة وتأثيراتها.

