في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، تواصل مصر جهودها المكثفة لتقديم الدعم للأشقاء الفلسطينيين، عبر معبر رفح، من خلال استقبال دفعات جديدة من الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بالتزامن مع استمرار إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع.
وتتزامن هذه التحركات مع مواصلة الهلال الأحمر المصري تسيير قوافل المساعدات، التي تضم الغذاء والمواد الإغاثية والمستلزمات الطبية والدقيق والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية، فيما تستمر الجهود المصرية لتجاوز العقبات المرتبطة بآليات إدخال المساعدات.
وفي المقابل، يشهد معبر رفح حركة في الاتجاهين، مع مغادرة عدد من المتعافين الذين استكملوا علاجهم في المستشفيات المصرية وعودتهم إلى قطاع غزة، بما يعكس استمرار الدور المصري في دعم القطاع صحيًا وإنسانيًا، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين وتعزيز مسار التهدئة والسلام.
مصر تواصل جهودها المكثفة لدعم الأشقاء في غزة وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية
قال محمد عادل، مراسل قناة إكسترا نيوز من أمام معبر رفح، إن الدفعة الجديدة من المصابين والجرحى القادمين من قطاع غزة وصلت إلى معبر رفح، لتلقي العلاج والرعاية والعناية الطبية في المستشفيات المصرية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية حنان عاطف، على قناة إكسترا نيوز، أن الحالات بدأت في الوصول بالفعل إلى ساحة المعبر، وتخضع لمجموعة من الإجراءات الطبية المختلفة، في مقدمتها الحجر الصحي، للتأكد من خلو كل حالة قادمة من قطاع غزة من أي أمراض أو أوبئة قد تكون ناقلة للعدوى.
وأوضح أنه من ثم يُجرى التشخيص الأولي، وعلى إثره يتم تحديد وجهة كل حالة لتلقي العلاج في مختلف المستشفيات المصرية، التي ربما تم توزيعها على ثلاثة مستويات، يأتي في مقدمتها مستشفيات محافظة شمال سيناء.
وأكد أنه بالتزامن مع ذلك، شهد المعبر اليوم مغادرة دفعة جديدة من المتعافين الذين أتموا بالفعل مراحل شفائهم وعلاجهم في المستشفيات المصرية خلال الفترات الماضية، وقد غادروا اليوم معبر رفح من الجانب المصري، متجهين صوب قطاع غزة، إلى أرضهم في القطاع، وذلك في ضوء استمرار الجهود المصرية والمرحلة الأولى من اتفاقية إنهاء الحرب وإرساء السلام في قطاع غزة.
غذاء ومواد إغاثة.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة نحو غزة.. تفاصيل
قال عبدالمنعم إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من معبر رفح، إنه في صبيحة هذا اليوم، دفع الهلال الأحمر المصري بشاحنة جديدة من سلسلة قوافل «زاد العزة»، وهي السلسلة التي ينظمها ويدفع بها منذ أواخر يوليو 2025.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن القافلة التي تحركت اليوم من الأراضي المصرية باتجاه جنوبي القطاع متنوعة فيما تحمله من مساعدات إنسانية وغذائية، وكذلك مستلزمات طبية ودقيق ومواد بترولية لازمة لتشغيل المرافق الحيوية، أو ما تبقى منها بالأحرى، والتي لا تزال تعمل داخل قطاع غزة، كالمستشفيات وغيرها.
وتابع: «هذا على صعيد المساعدات، التي لا زلنا نرصد بشأنها الجهود المصرية، وكذلك العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والقيود التي تضعها على آلية دخول المساعدات، وأغلب هذه العراقيل تتمثل في بطء آلية التدقيق والمراجعة من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لشاحنات المساعدات التي تدفع بها مصر باتجاه معبر كرم أبو سالم».
بالنسبة للجرحى والمرضى، أوضح أن معبر رفح يعمل ولا يزال يعمل في كلا الاتجاهين، مع دخول دفعات جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين يخرجون من القطاع المحاصر لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
وأشار إلى أنه في هذه اللحظات، ربما تستقبل الأطقم الطبية المصرية دفعة جديدة من هؤلاء الجرحى والمرضى الذين يخرجون لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعدما دمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي وأنهكته في قطاع غزة، ومنعت دخول الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية بالشكل الكافي إلى القطاع.

