قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد موافقة الرئيس السيسى.. ما أهمية انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية؟

بعد موافقة الرئيس السيسى.. ما أهمية انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية؟
بعد موافقة الرئيس السيسى.. ما أهمية انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية؟

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس 13 أغسطس 2026، قرارًا جمهوريًا بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، إلى جانب بروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين مصر والدول الأعضاء.

ونُشر القرار في الجريدة الرسمية، وحمل رقم 24 لسنة 2026، وذلك بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة، وموافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب على انضمام مصر إلى الاتفاقية.

تفاصيل قرار انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية

ونص القرار الجمهوري على الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.

ويأتي القرار استنادًا إلى المادة 151 من الدستور، وبعد موافقة مجلس الوزراء، بما يمهد لاستكمال الإجراءات المتعلقة بانضمام مصر إلى الاتفاقية ودخولها حيز التطبيق وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لها.

مجلس النواب يوافق على الاتفاقية

وكان مجلس النواب قد وافق على قرار انضمام مصر إلى الاتفاقية خلال جلسته المنعقدة في 15 يونيو 2026، الموافق 29 ذي الحجة 1447هـ، لتكتمل بذلك إحدى المراحل الرئيسية اللازمة لإتمام إجراءات الانضمام.

ويعكس الحصول على موافقة مجلس النواب أهمية الاتفاقية في إطار توجه مصر نحو توسيع علاقاتها التجارية مع الدول النامية، وفتح مساحات جديدة أمام التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.

ما هي اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية؟

وتستهدف اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، المعروفة باسم مجموعة الدول الثماني النامية، تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، من خلال منح مزايا وتفضيلات تجارية تسهم في زيادة حركة السلع والتبادل التجاري فيما بينها.

وتضم مجموعة الدول الثماني النامية دولًا إسلامية نامية تسعى إلى تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، بما يتيح للدول المشاركة الاستفادة من أسواق بعضها البعض وتقليل بعض الحواجز أمام التجارة.

ويأتي انضمام مصر إلى الاتفاقية في إطار توجه أوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية والتجارية وعدم الاعتماد على أسواق محددة، إلى جانب الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق النامية.

ماذا تستفيد مصر من الاتفاقية؟

يمكن أن يوفر الانضمام إلى اتفاقية التجارة التفضيلية فرصًا أمام المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة، خاصة مع وجود ترتيبات تفضيلية في التجارة بين الدول المشاركة.

كما يمكن أن يدعم الاتفاقية زيادة الصادرات المصرية ورفع قدرة الشركات المحلية على التوسع في الأسواق الخارجية، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للقطاعات الإنتاجية التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية، إذ يمكن أن يمثل فتح أسواق جديدة فرصة أمام الشركات والمصدرين لزيادة حجم أعمالهم وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

بروتوكول تسوية المنازعات

وشمل القرار الجمهوري كذلك الموافقة على بروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية، وهو ما يمثل جزءًا مهمًا من الإطار المنظم للعلاقات التجارية بين الدول المشاركة.

ويهدف وجود آلية لتسوية المنازعات إلى توفير إطار قانوني للتعامل مع أي خلافات قد تنشأ بشأن تطبيق الاتفاقية أو الالتزامات التجارية المرتبطة بها، بما يساعد على تنظيم العلاقات بين الدول الأعضاء.

قرار وزير الخارجية بنشر الاتفاقية

وفي السياق ذاته، أصدر وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج القرار رقم 20 لسنة 2026، وذلك بعد الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على انضمام مصر إلى الاتفاقية وبروتوكول تسوية المنازعات.

كما استند القرار إلى موافقة مجلس النواب بتاريخ 15 يونيو 2026، وتصديق رئيس الجمهورية، ونص في مادته الوحيدة على نشر قرار رئيس الجمهورية رقم 24 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية.

ويأتي نشر القرار في إطار استكمال الإجراءات الرسمية والقانونية المتعلقة بانضمام مصر إلى الاتفاقية، وإتاحة النصوص المنظمة لها ضمن السجل الرسمي للدولة.

خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية

ويعكس انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية توجهًا نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول النامية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية في دعم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

كما يمكن أن يسهم توسيع شبكة الاتفاقيات التجارية المصرية في منح القطاع الخاص فرصًا أكبر للتوسع خارج السوق المحلية، وزيادة قدرة الشركات على المنافسة، خاصة مع استمرار الدولة في تبني سياسات تستهدف زيادة الصادرات وتعزيز موارد النقد الأجنبي.

ومن المنتظر أن ترتبط الاستفادة الفعلية من الاتفاقية بآليات تنفيذها والقواعد المنظمة للتجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء، إلى جانب قدرة الشركات المصرية على استغلال المزايا التي تتيحها الاتفاقية والتوسع في الأسواق المستهدفة.

وبصدور القرار الجمهوري ونشره في الجريدة الرسمية، تكون مصر قد قطعت خطوة جديدة في مسار الانضمام إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، بما يعزز حضورها داخل أطر التعاون الاقتصادي بين الدول النامية ويفتح المجال أمام فرص جديدة للتجارة والاستثمار.

فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين، إن انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق العلاقات التجارية مع الدول الأعضاء، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتنويع الشركاء التجاريين.

وأضاف الأمين في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن الاتفاقية يمكن أن تمنح المنتجات المصرية فرصًا أفضل للمنافسة في أسواق الدول الأعضاء، من خلال الاستفادة من المزايا التفضيلية وخفض بعض الحواجز أمام حركة التجارة، مشيرًا إلى أن الاستفادة الحقيقية من الاتفاقية ستتوقف على قدرة الشركات المصرية على رفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها التنافسية.

وأوضح المحلل الاقتصادي أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في قطاعات مثل الصناعات الغذائية والدوائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات، مؤكدًا أن زيادة الاستفادة من الاتفاقية تتطلب دعم المصدرين والتعريف بالفرص المتاحة في أسواق الدول الأعضاء، إلى جانب تسهيل الإجراءات المرتبطة بالتصدير والنقل واللوجستيات.