تخيل أنك تقف تحت شمس سوداء بين المقابر المصرية القديمة في وادي الملوك، أو تطل على نهر النيل من معبد حتشبسوت، قد يملأك هذا الظلام العجيب بمزيج بدائي من الرهبة والدهشة والخوف. إنها لحظة مثالية لن تُعوّض.
مصر تشهد كسوف القرن
وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، سيشهد العالم في 2 أغسطس 2027 حدثاً فلكياً نادراً وصفته وكالات الفلك بـ "كسوف القرن"، حيث يغطي وجهات تاريخية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أفريقيا، والتي تشهد أطول كسوف استثنائي لمدة تزيد عن 6 دقائق.
10 دول تشاهد الكسوف
وسيمر مسار الكسوف الكلي بعرض 160 ميلاً وطول يقارب 9500 ميل، ليشمل 10 دول وأقاليم مطلة على البحر المتوسط، إلى جانب مناطق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وستصل مدة الظلام الكلي في بعض المواقع إلى 6 دقائق و23 ثانية، هي أطول فترة كسوف كلي ستشهدها الأرض في الفترة من 1991 حتى 2114.
وجهات تاريخية في قلب الحدث
يتميز الكسوف القادم بعبوره فوق مواقع أثرية وسياحية بارزة، ما يمنحه جاذبية استثنائية للسياح والباحثين.
ومن أبرز المواقع المرشحة للمشاهدة: وادي الملوك ومعبد حتشبسوت في الأقصر بمصر، ومغارات هرقل قرب طنجة بالمغرب، وشواطئ وهران بالجزائر، وصخرة جبل طارق، والأماكن المقدسة في مكة بالمملكة العربية السعودية.
وتشير التوقعات المناخية إلى احتمال كبير لطقس صافٍ في معظم هذه المناطق، مما يرفع فرص الرصد المثالي.
طلب مرتفع وحجوزات تنفد سريعاً
ومع اقتراب الموعد بدأت شركات السياحة والفنادق في المواقع المميزة بالإعلان عن امتلاء الحجوزات ووجود قوائم انتظار طويلة، ويتوقع الخبراء ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الرحلات والإقامة خلال تلك الفترة.
وينصح المختصون الراغبين في مشاهدة الكسوف من نقاطه المثلى بالحجز المبكر، والاستعداد لتحمل تكاليف أعلى، نظراً للإقبال الكبير المتوقع على هذا الحدث الفلكي الذي لن يتكرر قبل عقود.