أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مفهوم الصحة لا يقتصر على علاج المرضى فقط، وإنما يمتد إلى الحفاظ على صحة المواطن والوقاية من الأمراض قبل حدوثها، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق مفهوم شامل للصحة يستهدف الوصول بالمواطن إلى أفضل حالة بدنية ونفسية واجتماعية.
الدور الوحيد للمنظومة الصحية
وأوضح عبدالغفار، خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة «النيل للأخبار»، أن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، يكرر دائمًا أن «إحنا اسمنا وزارة الصحة مش وزارة المرض»، مؤكدًا أن علاج المرضى يمثل جزءًا من مفهوم الصحة، وليس الدور الوحيد للمنظومة الصحية.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تنظر إلى الصحة باعتبارها حالة من الكمال البدني والنفسي والاجتماعي، لافتًا إلى أن الشغل الشاغل لإدارة الصحة حاليًا هو العمل على الوصول بالمواطن المصري إلى هذه الحالة المتكاملة.
المبادرات الرئاسية.. المواطن أولًا
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إلى أن التحركات التي شهدها ملف الصحة خلال السنوات الماضية، خاصة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، تقوم على هذا المفهوم الشامل، وهو ما يظهر بوضوح في المبادرات الرئاسية الصحية.
وقال إن المبادرات الرئاسية تمثل تطبيقًا عمليًا وحقيقيًا لمفهوم الصحة، موضحًا أنها لا تنتظر شكوى المواطن، وإنما تستهدف الوصول إليه، والكشف المبكر عن الأمراض، والتشخيص والعلاج والمتابعة.
وأكد عبدالغفار أن المبادرات الرئاسية «تصاحب الإنسان في رحلة حياته»، بداية من مرحلة الاستعداد للزواج، مرورًا بالحمل والولادة، ووصولًا إلى متابعة صحة الأطفال.
فحص المقبلين على الزواج
وأوضح أن رحلة الرعاية الصحية تبدأ حتى قبل تكوين الأسرة، من خلال مبادرة رئيس الجمهورية لفحص المقبلين على الزواج، مؤكدًا أن الهدف من الفحوصات ليس منع الزواج، وإنما مساعدة الطرفين على اتخاذ قرار الزواج وهما على دراية كاملة بحالتهما الصحية.
وأشار إلى أن الكشف المبكر عن بعض الأمراض الوراثية يمكن أن يساهم في الحد من أعباء صحية واجتماعية كبيرة على المرضى وأسرهم، مؤكدًا أهمية الفحص الطبي قبل الزواج.
من الحمل إلى متابعة صحة الطفل
وتابع المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن الرعاية الصحية تستمر بعد الزواج والحمل، من خلال مبادرة رئيس الجمهورية للكشف على صحة الأم والجنين، والتي تستهدف متابعة الأم والجنين منذ بداية وجود حياة جديدة داخل الأسرة.
وأشار إلى أنه بعد الولادة، تستمر منظومة الكشف المبكر من خلال المبادرات المخصصة للأطفال، ومنها الكشف عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال المبتسرين، إلى جانب مبادرة الفحص السمعي للكشف المبكر عن ضعف السمع وعلاجه.
وأكد عبدالغفار أن مصر لديها برنامج واسع للمسح السمعي يستهدف المواليد، بما يعكس توجه الدولة نحو اكتشاف المشكلات الصحية في مراحل مبكرة والتدخل لعلاجها قبل أن تؤثر على حياة الطفل.
وشدد على أن الهدف النهائي من هذه المنظومة هو الانتقال من مفهوم «علاج المرض» إلى مفهوم أوسع يقوم على الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المستمرة والحفاظ على صحة المواطن وجودة حياته.



