قررت شركة “بورش” الخروج من تحالف انبعاثات الكربون التابع لشركتها الأم "فولكس فاجن" في الاتحاد الأوروبي، وتشكيل تكتل جديد مع شركة “إكس بنج” الصينية المتخصصة في السيارات الكهربائية لعامي 2026 و2027.
تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتفادي الغرامات المالية الباهظة التي يفرضها التنظيم الأوروبي بعد تجاوز مجموعة فولكس فاجن المستويات المستهدفة لمتوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، التي تقدر بنحو 1.7 مليار دولار (1.5 مليار يورو).
أسباب الانفصال وتراجع مبيعات السيارات الكهربائية
وتعتمد اللوائح التنظيمية في الاتحاد الأوروبي على إتاحة نظام "التجميع" (Pooling)، الذي يسمح لشركات السيارات بدمج أسطول مبيعاتها لحساب متوسط الانبعاثات الكربونية الكلي.
وعلى الرغم من تحديد الاتحاد الأوروبي حدًّا أقصى يبلغ 93.6 جرام/كم لعام 2025، سجلت مجموعة فولكس فاجن متوسطًا بلغ 100 جرام/كم، نتيجة تراجع إقبال المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية بالكامل.
وشهدت بورش انخفاضًا في المبيعات الأوروبية لطرازاتها الكهربائية مثل "تايكان" و"ماكان الكهربائية" بنسبة تقارب 30% خلال النصف الأول من عام 2026.
ودفع هذا التراجع الشركة إلى العودة نحو تعزيز خيارات البنزين والمنظومات الهجينة، مما يرفع من متوسط انبعاثاتها الفردية ويجعل بقاءها ضمن تجمع فولكس فاجن عبئًا إضافيًّا على كلا الطرفين.
شراكة استراتيجية مع إكس بنج الصينية
ويُتيح التكتل المفتوح الجديد مع شركة "إكس بنج" لبورشه الاستفادة من أرصدة الكربون الانبعاثية التي تحققها الشركة الصينية، التي تعتمد حصرًا على إنتاج السيارات الكهربائية بالكامل وتوسع نطاق مبيعاتها في أوروبا لتصل إلى نحو 50000 سيارة خلال عام 2026.
وفي المقابل، تمنح هذه الشراكة عوائد مالية إضافية لشركة إكس بنج تدعم خططها للتوسع في الأسواق الأوروبية.
يُذكر أن مجموعة فولكس فاجن تمتلك حصة قدرها 5% في شركة "إكس بنج" الصينية وتجمعهما شراكات في تطوير البرمجيات والمنصات المخصصة للسيارات الكهربائية، مما يسهل عملية التنسيق والتكامل التنفيذي بين الطرفين لتطبيق الاتفاقية بدءًا من أواخر عام 2026.