أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي أن التحرك الخارجي للدولة يستند إلى رؤية متوازنة تراعي اعتبارات الأمن القومي وتضع المصلحة الوطنية في صدارة أولوياتها، وذلك في ظل ما يشهده المحيطان الإقليمي والدولي من أزمات متلاحقة وتحولات جيوسياسية متسارعة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية، اليوم الاثنين، مع رؤساء البعثات المصرية في الخارج، بمشاركة سفراء مصر المنقولين إلى الخارج وقيادات الوزارة ورؤساء القطاعات المعنية، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسسي مع البعثات المصرية بالخارج، ومناقشة أولويات السياسة الخارجية المصرية، ومتابعة سير العمل بالسفارات والقنصليات بالخارج، وبحث سبل تطوير الخدمات القنصلية لدعم الجاليات المصرية بالخارج.
وأوضح الوزير عبدالعاطي الدور المحوري للبعثات المصرية باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لتنفيذ السياسة الخارجية للدولة وحماية مصالحها في الخارج، مشيرًا إلى ما تشهده الوزارة من خطوات متواصلة لتطوير منظومة العمل وإعادة تنظيم الهياكل وآليات الأداء بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والفاعلية.
وأشار إلى الاهتمام الذي توليه الوزارة لتأهيل الكوادر الدبلوماسية والإدارية من خلال برامج متخصصة للتدريب وبناء القدرات؛ بما يضمن مواكبة المتغيرات المتسارعة التي تفرضها طبيعة العمل الدبلوماسي وتنامي التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية الدور الاقتصادي المتنامي للبعثات المصرية في الخارج، مشددًا على ضرورة تكثيف جهودها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، وزيادة معدلات التبادل التجاري، والتعريف بما تمتلكه مصر من فرص ومقومات استثمارية واعدة، مستعرضًا جهود الدولة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودوره في دفع النمو الاقتصادي.
وأوضح أهمية توظيف شبكة العلاقات التي تتمتع بها البعثات لدعم الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة.
واستعرض الوزير عبدالعاطي ثوابت وأولويات السياسة الخارجية المصرية إزاء القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية قيام البعثات بتكثيف التواصل والتنسيق مع دولة الاعتماد ومختلف دوائر صنع القرار بها واستكشاف آفاق جديدة للتعاون؛ بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز من قدرة مصر على التعامل بفاعلية مع المتغيرات الدولية وصون مكتسباتها التنموية.
وفيما يتعلق برعاية المصريين في الخارج، أكد وزير الخارجية أن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين يأتي في صدارة أولويات الوزارة والبعثات، مستعرضًا الخطوات التي يتم تنفيذها لتحديث منظومة العمل القنصلي والتوسع في استخدام الحلول الرقمية؛ بما يسهم في تيسير الإجراءات والارتقاء بجودة الخدمات.
ووجه بمواصلة التواصل المباشر والمنتظم مع أبناء الجاليات المصرية والاستماع إلى شواغلهم ومقترحاتهم، وتعريفهم بالمبادرات والخدمات التي توفرها الدولة ووزارة الخارجية لتعزيز ارتباطهم بالوطن.
وتضمن اللقاء حوارًا موسعًا بين وزير الخارجية ورؤساء البعثات المصرية تناول عددًا من المقترحات والأفكار المتعلقة بتطوير أساليب العمل وتعزيز التنسيق بين البعثات والقطاعات المختلفة بالوزارة وسبل رفع كفاءة الأداء؛ بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة الراهنة، ويسهم في تعظيم مردود التحرك الدبلوماسي المصري وتحقيق المصالح الوطنية.