أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات إعلان كيان الاحتلال الإسرائيلي رفض خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، والخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حظيت بتأييد مجلس الأمن بموجب القرار رقم (2803)، مؤكدًا أن هذا الموقف يمثل تحديًا صارخًا للإرادة الدولية، وإصرارًا متعمدًا على إفشال جميع الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وذلك في ظل التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة وإعلان ثماني دول عربية وإسلامية رفضها للموقف الإسرائيلي وتحميلها الاحتلال مسؤولية تعطيل جهود السلام.
وأكد أن حكومة كيان الاحتلال تواصل انتهاج سياسة المراوغة والتنصل من الالتزامات الدولية، وتتعامل مع مبادرات السلام بمنطق القوة وفرض الأمر الواقع، بما يكشف بوضوح أن استمرار العدوان وإطالة أمد الحرب يمثلان خيارًا سياسيًا تتبناه حكومة الكيان، غير آبهة بحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة.
رفض الاحتلال خطة السلام
ورحب اليماحي، بالبيان المشترك الصادر عن عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي حمّل كيان الاحتلال مسؤولية عرقلة جهود السلام، مؤكدًا أن هذا الموقف العربي والإسلامي الموحد يمثل رسالة سياسية واضحة للمجتمع الدولي بضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية.
شدد على أن رفض كيان الاحتلال لخارطة الطريق لا يستهدف إفشال مبادرة سياسية بعينها، بل يستهدف تقويض أي أفق حقيقي لإقامة السلام العادل والشامل، ويؤكد مجددًا أن حكومة الكيان الحالية أصبحت العقبة الرئيسية أمام جميع المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي والبرلمانات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه التعنت الإسرائيلي، وممارسة ضغوط سياسية وقانونية فاعلة لإجبار كيان الاحتلال على الالتزام بخارطة الطريق، ووقف جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، وضمان تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.



