أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، إلقاء القبض على اللواء سهيل نديم عباس، أحد كبار الضباط في النظام السوري السابق، وذلك بعد تحقيقات قالت الوزارة إنها أثبتت تورطه في عمليات عسكرية وانتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الحرب.
ويأتي الاعتقال في إطار ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال فترة الصراع السوري.
ووفق المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام سورية وعربية عن الجهات الرسمية، أظهرت التحقيقات الأولية مشاركة عباس في معارك تلول الصفا بمحافظة السويداء عام 2018، إلى جانب مشاركته في عمليات عسكرية شهدتها محافظات درعا وحمص وإدلب.
كما نسبت إليه إصدار أوامر باستخدام الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك إطلاق النار واستخدام المدفعية وراجمات الصواريخ خلال عدد من العمليات العسكرية.
ويُعد عباس من الضباط الذين شغلوا مواقع عسكرية بارزة في منظومة الجيش التابعة للنظام السابق، قبل أن يختفي عن المشهد عقب سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024. ويأتي توقيفه في سياق حملة أمنية وقضائية تستهدف ملاحقة مسؤولين سابقين يُشتبه في تورطهم بانتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال سنوات النزاع، في مسار تقول السلطات الجديدة إنه يستهدف تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ولم تُعلن وزارة الداخلية السورية حتى الآن جميع تفاصيل عملية الاعتقال أو مكان احتجاز عباس، فيما يُنتظر استكمال التحقيقات وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة للنظر في الاتهامات المنسوبة إليه واتخاذ الإجراءات القانونية وفق الأصول.