قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطة برلمانية لحماية المصريين.. كود أمان للمولات وذكاء اصطناعي لمطاردة المحتالين

مجلس النواب
مجلس النواب

فتح عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطنين وأمنهم بصورة مباشرة، مطالبين الحكومة بتحركات عاجلة واستباقية لضمان أعلى مستويات الحماية والرقابة، سواء داخل المولات والمراكز التجارية، أو في ملف إدارة الموارد المائية وإعادة استخدام المياه المعالجة، أو في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف أموال المواطنين وبياناتهم البنكية.

وأكد النواب أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية والاستباق، عبر الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتشديد الرقابة، ووضع قواعد أكثر صرامة، بما يحمي الأرواح والممتلكات، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويحافظ على الموارد، ويعزز الأمن الرقمي للمواطنين.

محمد عبد الحميد: حماية المواطنين داخل المولات مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والتنمية المحلية والبيئة والتموين والتجارة الداخلية، بشأن خطة الحكومة لتأمين المولات والمراكز التجارية القائمة والمشروعات الصناعية، ووضع اشتراطات أكثر صرامة للمشروعات التي يتم إنشاؤها مستقبلًا.

وأكد النائب أن الحوادث التي شهدتها بعض المنشآت التجارية خلال الفترة الماضية تفرض ضرورة التحرك بصورة عاجلة، ووضع منظومة متكاملة للسلامة والأمان تستهدف حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

آلاف المواطنين يوميًا تحت مظلة مسؤولية وطنية

وقال محمد عبد الحميد إن التوسع الكبير في إنشاء المولات والمراكز التجارية بمختلف المحافظات يتطلب تطبيق أعلى معايير الأمان، خاصة أن هذه المنشآت تستقبل يوميًا آلاف المواطنين والأسر والأطفال، وهو ما يجعل توفير الحماية اللازمة مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون أو التقصير.

وشدد على أن تأمين هذه المنشآت لا يجب أن يقتصر على مراجعة التراخيص أو تطبيق إجراءات الحماية التقليدية، وإنما يستلزم منظومة استباقية تعتمد على رصد المخاطر والتدخل قبل وقوع الحوادث.

«خريطة مخاطر» لجميع المولات القائمة

وطالب عضو مجلس النواب بإعداد خريطة قومية للمخاطر داخل المولات والمراكز التجارية القائمة، تتضمن حصر مصادر الخطورة وتقييم مدى جاهزية أنظمة الإطفاء والطوارئ، ومراجعة مخارج ومسارات الإخلاء، إلى جانب التأكد من سلامة أنظمة التخزين والتشغيل.

وأكد ضرورة وضع جدول زمني واضح لإجراء مراجعات فنية دورية وشاملة لجميع المنشآت التجارية، مع عدم الاكتفاء بالتفتيش الدوري، وضرورة تفعيل الرقابة المفاجئة لضمان استمرار الالتزام باشتراطات السلامة.

«كود أمان» موحد للمولات الجديدة

ودعا النائب الحكومة إلى دراسة إصدار كود موحد ومحدث للأمن والسلامة يطبق على جميع المولات والمراكز التجارية الحالية والمستقبلية، ويتضمن أحدث المعايير الدولية الخاصة بالحماية من الحرائق والطوارئ والإخلاء وإدارة الأزمات.

وأشار إلى أهمية تحديث اشتراطات البناء والتشغيل للمشروعات الجديدة، بحيث تصبح معايير السلامة جزءًا أساسيًا من تصميم المنشأة منذ مراحلها الأولى، وليس مجرد إجراءات يتم التعامل معها بعد التشغيل.

إنذار مبكر ورصد ذكي لمصادر الخطر

وأكد محمد عبد الحميد أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المولات والمنشآت التجارية، مطالبًا بإلزام المشروعات الجديدة، وفق ضوابط واضحة، باستخدام نظم ذكية للإنذار المبكر ورصد مصادر الخطر، بما يسمح بالتدخل السريع قبل تحول أي مشكلة إلى حادث كبير.

وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا الوقائية يمثل أحد أهم أدوات حماية الأرواح وتقليل الخسائر، خاصة داخل المنشآت التي تشهد كثافات بشرية مرتفعة.

تدريب العاملين على الإخلاء والطوارئ

كما طالب الحكومة بوضع آليات واضحة لإلزام إدارات المولات بتدريب العاملين بصورة مستمرة على خطط الإخلاء والتعامل مع الحرائق والطوارئ والأزمات، مع إجراء تدريبات عملية دورية للتأكد من جاهزية العاملين وقدرتهم على التصرف السريع في الحالات الطارئة.

وشدد على أن وجود أنظمة متطورة وحدها لا يكفي، ما لم يكن هناك عنصر بشري مدرب وقادر على استخدامها والتعامل مع المخاطر بكفاءة.

عبد الحميد: الوقاية المبكرة السبيل لمنع تكرار الحوادث

وأكد عضو مجلس النواب أن حماية المواطنين داخل المولات والمنشآت التجارية والمشروعات الصناعية والسياحية وغيرها يجب أن تتحول إلى أولوية قصوى في سياسات الدولة الرقابية والتنظيمية.

وشدد على أن الوقاية المسبقة والكشف المبكر عن مصادر الخطر والرقابة المستمرة وتطبيق أحدث معايير السلامة تمثل الطريق الحقيقي لمنع تكرار الحوادث مستقبلًا، وحماية أرواح المواطنين والحفاظ على المنشآت والاستثمارات الوطنية.

عيد حماد: المياه المعالجة ثروة.. وعلينا تحويل التحدي البيئي إلى قيمة اقتصادية

وفي ملف الموارد المائية، أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي والصناعي المعالجة يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة وارتفاع الاحتياجات المائية لقطاعات الزراعة والصناعة والتنمية العمرانية.

وشدد حماد على ضرورة تغيير النظرة التقليدية إلى المياه المعالجة، والتعامل معها باعتبارها موردًا اقتصاديًا يمكن إعادة استخدامه والاستفادة منه، وليس مجرد ناتج يجب التخلص منه، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعظيم الاستفادة من محطات المعالجة القائمة والجديدة وربطها بخطط التوسع الزراعي والصناعي.

خريطة قومية لتحديد فرص إعادة الاستخدام

وقال عضو مجلس النواب إن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا برلمانيًا وحكوميًا متكاملًا لإعداد خريطة قومية لاستخدام المياه المعالجة، تتضمن حصر الكميات المتاحة ومواقع محطات المعالجة، وربطها بالمناطق الزراعية والصناعية القريبة، مع تحديد الاستخدامات المناسبة لكل درجة من درجات المعالجة.

وأكد ضرورة الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والصحية، بما يضمن حماية المواطنين والأراضي الزراعية والمصادر المائية، ويمنع أي استخدامات غير آمنة للمياه المعالجة.

شبكات مستقلة لدعم الصناعة والتشجير

وتضمنت مقترحات النائب عيد حماد التوسع في إنشاء شبكات منفصلة لنقل المياه المعالجة إلى المناطق الصناعية ومشروعات التشجير والمحاور والطرق، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مياه الشرب في الاستخدامات التي لا تحتاج إلى مياه عذبة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة يمكن أن توفر كميات إضافية من المياه العذبة وتوجهها إلى القطاعات الأكثر احتياجًا وأولوية.

شراكة مع القطاع الخاص لتطوير محطات المعالجة

ودعا حماد إلى إطلاق برنامج للشراكة مع القطاع الخاص لتشغيل وإدارة محطات المعالجة وتطوير تقنيات إعادة استخدام المياه، مع توفير حوافز استثمارية ترتبط بكفاءة التشغيل ومستويات جودة المياه.

وأوضح أن إشراك القطاع الخاص يمكن أن يسهم في جذب استثمارات جديدة إلى هذا القطاع، ورفع كفاءة المحطات، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

تخصيص المياه المعالجة للزراعات المناسبة

واقترح عضو مجلس النواب تخصيص جزء من المياه المعالجة، وفق ضوابط علمية ورقابية صارمة، لزراعة المحاصيل المناسبة، خاصة المحاصيل غير الغذائية والمساحات الخضراء، مع إجراء عمليات متابعة دورية لجودة المياه والتربة لضمان الاستخدام الآمن والمستدام.

وأكد أن إعادة الاستخدام الزراعي يجب أن تتم وفق معايير واضحة تضمن عدم الإضرار بصحة المواطنين أو خصوبة الأراضي الزراعية.

نظام إلكتروني لمنع الاستخدام العشوائي

كما طالب بإنشاء نظام إلكتروني متكامل للرقابة والتتبع، يربط محطات المعالجة بالجهات الرقابية والمستخدمين، لضمان معرفة مسار المياه المعالجة والتأكد من استخدامها في الأغراض المسموح بها فقط.

وشدد على أن التحول الرقمي في الرقابة يمثل عنصرًا أساسيًا لمنع أي تجاوزات وضمان الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية.

حماد: نحول التحدي البيئي إلى قيمة اقتصادية

وأوضح النائب عيد حماد أن التوسع المنظم في إعادة استخدام المياه المعالجة يمكن أن يحقق العديد من المكاسب، في مقدمتها توفير كميات من المياه العذبة، ودعم خطط التوسع الزراعي والصناعي، وخفض تكلفة توفير المياه للمصانع، وتقليل الضغط على شبكات مياه الشرب.

وأكد أن المياه المعالجة يجب أن تتحول من تحدٍ بيئي إلى قيمة اقتصادية مضافة، مشددًا على ضرورة تكامل جهود وزارات الإسكان والموارد المائية والري والزراعة والصناعة والتنمية المحلية.

وطالب بوضع أهداف زمنية واضحة لرفع معدلات إعادة استخدام المياه المعالجة، بما يعزز الأمن المائي المصري ويدعم خطط الدولة للتنمية، ويحقق أقصى استفادة ممكنة من كل قطرة مياه.

أشرف أمين: تحرك برلماني لمواجهة صفحات النصب وحماية أموال المواطنين

وفي ملف الأمن الرقمي، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تنامي ظاهرة الصفحات الوهمية والإعلانات والرسائل المزيفة التي تستهدف المواطنين من خلال عروض الجوائز الوهمية، بهدف الاستيلاء على بياناتهم البنكية والشخصية واستخدامها في عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأكد النائب أن رفع الوعي لدى عملاء البنوك يمثل خط دفاع مهمًا لحماية أموالهم، خاصة مع التطور المستمر في أساليب المحتالين وقدرتهم على تقليد هوية المؤسسات المصرفية واستخدام شعاراتها وبياناتها بصورة تجعل اكتشاف زيفها أمرًا صعبًا على بعض المواطنين.

منظومة وطنية لمواجهة الاحتيال الإلكتروني

وشدد أشرف أمين على أن مواجهة الاحتيال المصرفي لم تعد مسؤولية البنوك وحدها، وإنما تحتاج إلى منظومة وطنية متكاملة تجمع بين الرقابة المصرفية، واستخدام التقنيات الحديثة، وسرعة ملاحقة الحسابات والصفحات الاحتيالية، إلى جانب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين.

وتساءل النائب عن مدة استمرار قدرة الصفحات والحسابات الوهمية على استهداف المواطنين قبل اكتشافها وإغلاقها، وما إذا كانت هناك آلية فورية تربط بين البنوك وشركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي لرصد أي محتوى ينتحل صفة بنك أو مؤسسة مالية والتعامل معه بشكل عاجل.

ذكاء اصطناعي لرصد الصفحات الاحتيالية

وطالب أشرف أمين ببحث إمكانية إنشاء منظومة إنذار مصرفي مبكر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الصفحات والإعلانات التي تنتحل أسماء البنوك، فضلًا عن إطلاق رقم موحد وسريع للإبلاغ عن محاولات الاحتيال، مع إمكانية اتخاذ إجراءات احترازية تجاه الحسابات المشبوهة وفق الضوابط القانونية لحين التحقق منها.

كما طالب بوضع علامة توثيق مصرفية موحدة للحسابات والصفحات الرسمية للبنوك، بما يساعد المواطنين على التمييز بسهولة بين الحسابات الرسمية والصفحات المزيفة التي تستغل أسماء المؤسسات المصرفية وشعاراتها.

إلزام منصات التواصل بسرعة حذف المحتوى المنتحل

وطالب النائب بالكشف عن آلية لإلزام منصات التواصل الاجتماعي بسرعة حذف الإعلانات والصفحات المنتحلة للصفة المصرفية بمجرد تلقي إخطار رسمي، إلى جانب وضع خطة حكومية بالتعاون مع البنك المركزي لإطلاق حملات توعية مستمرة، خاصة لكبار السن وأصحاب المعاشات، للتعريف بأساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة وكيفية تجنب الوقوع ضحية لها.

أشرف أمين: حماية أموال المواطنين جزء من الأمن الاقتصادي والرقمي

وشدد عضو مجلس النواب على أن حماية أموال المواطنين وبياناتهم المصرفية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الاقتصادي والرقمي، مطالبًا بتشديد العقوبات وسرعة الملاحقة الإلكترونية للمحتالين.

وأكد أن الوقاية والتحرك الاستباقي يجب أن يسبقا وقوع الجريمة، وليس انتظار تعرض المواطنين للسرقة ثم التحرك، مشددًا على ضرورة تكامل جهود الجهات الحكومية والرقابية والمصرفية وشركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي لبناء منظومة أكثر قدرة على حماية المواطنين من أساليب الاحتيال المتطورة.