تشهد تداولات العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية في سنغافورة ارتفاعًا حادًا، مع توجه صناديق الاستثمار العالمية والمتعاملين في استراتيجيات القيمة النسبية إلى السوق للاستفادة من تزايد التقلبات.
وارتفع تداول العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في بورصة سنغافورة بمقدار 6 أضعاف خلال 12 شهرًا، ليصل متوسط حجم التداول اليومي إلى 5,400 عقد خلال الشهر الجاري.
ويمثل ذلك نحو 54 مليار ين، بما يعادل 338 مليون دولار أو 1.38 مليار رينجيت ماليزي، من القيمة الاسمية المتداولة يوميًا، وفقًا للبورصة.
ورغم أن هذا الحجم لا يزال يمثل جزءًا محدودًا من أكثر من 4 تريليونات ين من العقود الآجلة للسندات اليابانية لأجل 10 سنوات التي يجري تداولها يوميًا في اليابان، فإن الاهتمام بالسوق يتزايد مع تعامل المستثمرين مع احتمالات مواصلة بنك اليابان رفع أسعار الفائدة، إلى جانب مخاطر التضخم والمالية العامة، بما في ذلك تداعيات خطط الإنفاق التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي، بحسب وليام تشين، رئيس قطاع أسعار الفائدة والمشتقات في بورصة سنغافورة.
كما أن دور الين كعملة تمويل عالمية، إلى جانب ضخامة حيازات المستثمرين اليابانيين من الأصول في الخارج، يعني أن التقلبات في الأسواق اليابانية يمكن أن تمتد آثارها إلى المحافظ الاستثمارية حول العالم.
وقال تشين في مقابلة: «في نهاية المطاف، كل ذلك يؤدي إلى زيادة التقلبات، سواء في سوق الين أو في سوق أسعار الفائدة. وعندما تكون هناك تقلبات، تظهر فرص للتداول».
وارتفع حجم التداول إلى 9,000 عقد في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات بورصة سنغافورة.
وتتوقع البورصة استمرار نمو نشاط التداول، وتركز حاليًا على تعزيز السيولة في عقودها لأجل 10 و20 عامًا، قبل أن تدرس إمكانية إضافة عقد لأجل 30 عامًا.
وقال تشين: «سوق أسعار الفائدة الياباني سيكون أكثر تنوعًا بكثير خلال السنوات الـ5 إلى الـ10 المقبلة مقارنة بما هو عليه الآن».