واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج «المساجد المحورية» في مختلف محافظات الجمهورية، حيث عُقدت لقاءات دعوية وتثقيفية في ٣٦٥٥ مسجدًا، تناولت موضوع: «الرفق خُلُقٌ نبويٌّ وأسلوبُ حياة».
وأكدت اللقاءات أن الرفق خُلُق عظيم من أخلاق النبوة، وسمة رفيعة تكتمل بها إنسانية الإنسان، وأنه من أسباب تأليف القلوب، وإشاعة المحبة، وإزالة أسباب الخلاف والنفور، مشيرة إلى أن الإسلام حث على الرفق وجعله من أبواب الخير، فقال النبي ﷺ: «مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ كُلَّهُ».
الرفق لا يعني الضعف
وأوضحت اللقاءات أن الرفق لا يعني الضعف أو التنازل عن الحق، وإنما هو حسن في الأسلوب، وحكمة في التعامل، ووضع للأمور في مواضعها، وأنه مطلوب في مختلف شئون الحياة؛ في الأسرة، والعمل، والتعليم، والدعوة، والتعامل مع الناس، بما يسهم في بناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام والتفاهم والتراحم.
كما أشارت اللقاءات إلى أن النبي ﷺ كان أبلغ الناس في تجسيد خُلُق الرفق، وأن الله تعالى أثنى عليه بهذا الخُلُق الكريم، فقال سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، مؤكدين أن الغلظة والعنف من أسباب النفور والفرقة، بينما الرفق طريق إلى الألفة والمحبة وصلاح الفرد والمجتمع، وقال ﷺ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ».
يُذكر أن برنامج «المساجد المحورية» يُعد أحد أهم البرامج التنفيذية ضمن خطة وزارة الأوقاف الدعوية؛ لما يحققه من حضور ميداني فاعل للأئمة، وما يوفره من منصة دعوية وتثقيفية لمعالجة القضايا الفكرية والمجتمعية برؤية شرعية واعية، بما يسهم في ترسيخ منظومة القيم والأخلاق ومواجهة السلوكيات السلبية.
ويواصل البرنامج أداء رسالته في تفعيل الدور التربوي والثقافي للمساجد، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ ثقافة المسئولية والانتماء، والإسهام في إعداد أجيال واعية معتزة بدينها ووطنها، وقادرة على المشاركة الإيجابية في نهضة المجتمع.





