قد يبدو الإمساك بالهاتف أمرا عاديا لا يحتاج إلى تفكير، لكن الطريقة التي نستخدم بها الجهاز لساعات طويلة يوميا قد تفرض إجهادا متكررا على الرقبة والعينين والرسغين والأصابع.
وتزداد المشكلة عند استخدام الهاتف بيد واحدة مع إبقائه منخفضا، بينما ينحني الرأس إلى الأمام ويقوم الإبهام بمعظم عمليات الكتابة والتمرير، في حين يستخدم الخنصر أحيانا لإسناد الجهاز من الأسفل.
وتغيير بعض العادات البسيطة في طريقة الإمساك بالهاتف وارتفاعه يمكن أن يساعد في تقليل آلام الرقبة وتنميل الأصابع وإجهاد الإبهام.
ارفع الهاتف إلى مستوى العين
من أهم الخطوات التي يمكن اتباعها رفع الهاتف بحيث تقترب الشاشة من مستوى العين، بدلا من إبقائها في مستوى الصدر أو الحضن، وهو ما يدفع الرأس إلى الأمام ويزيد الضغط على عضلات الرقبة والجزء العلوي من الظهر.
ويفضل أيضا الحفاظ على مسافة مناسبة بين الشاشة والعينين، تقارب طول الذراع، مع إسناد المرفق أو الساعد إلى طاولة أو مسند أو وسادة عند الجلوس لفترات طويلة.
والهدف هو إبقاء الرأس متوازنا فوق العمود الفقري، مع النظر إلى الشاشة من دون الحاجة إلى خفض الذقن باتجاه الصدر.

استخدام الهاتف بيد واحدة يرهق الإبهام
يعد التصفح والكتابة بيد واحدة من أكثر الوضعيات شيوعا، لكنه قد يضع الإبهام تحت ضغط متكرر، خصوصا مع الهواتف ذات الشاشات الكبيرة، إذ يضطر إلى التمدد باستمرار للوصول إلى أطراف الشاشة وزواياها.
ومع تكرار هذه الحركة لفترات طويلة، قد تتعرض أوتار الإبهام والرسغ للالتهاب، وهي مشكلة تعرف طبيا باسم التهاب غمد الوتر دي كيرفان.
ولتقليل الإجهاد، ينصح باستخدام كلتا اليدين عند الكتابة والتمرير، بحيث يتوزع الجهد بين الإبهامين، أما عند مشاهدة المحتوى أو القراءة، فيمكن إسناد الهاتف إلى راحة اليد ودعمه باليد الأخرى.
وفي حال الاضطرار إلى استخدام يد واحدة، من الأفضل التبديل بين اليدين بصورة منتظمة بدلا من تحميل إبهام واحد كل الجهد.
لا تجعل الخنصر حاملا للهاتف
يلجأ كثير من المستخدمين إلى وضع الهاتف فوق الخنصر لإسناده من الأسفل، خصوصا أثناء التصفح لفترات طويلة، وقد يؤدي الضغط المستمر على الإصبع إلى ظهور علامة أو انخفاض في الجلد، إلى جانب الشعور بالألم أو عدم الراحة لدى بعض الأشخاص.
وتعرف هذه المشكلة بصورة شائعة باسم "خنصر الهاتف الذكي"، رغم أنها ليست تشخيصا طبيا رسميا معتمدا.
والأفضل أن يستند الهاتف إلى راحة اليد والأصابع بدلا من تحميل الخنصر وزنه، كما يمكن استخدام أغطية مزودة بحلقات للإمساك أو حوامل مخصصة للهاتف لتقليل الضغط على الأصابع.
انتبه إلى وضعية المرفق
قد يؤدي إبقاء المرفق مثنيا لفترات طويلة، خصوصا أثناء المكالمات، إلى الضغط على العصب الزندي الموجود في الجانب الداخلي للمرفق، وهو العصب المرتبط بالإحساس في الخنصر وجزء من البنصر.
ولهذا قد يشعر بعض الأشخاص بوخز أو تنميل في هذين الإصبعين بعد إجراء مكالمة طويلة مع إبقاء الهاتف قريبا من الأذن.
ولتقليل الضغط، يمكن استخدام مكبر الصوت أو سماعات الرأس خلال المكالمات الطويلة، كما يفضل عند تصفح الهاتف إبقاء المرفق في وضع مريح وقريب من الزاوية القائمة، مع إسناده إلى سطح عند الإمكان.
الوضعية الأفضل لاستخدام الهاتف
يمكن تلخيص الطريقة الأكثر راحة لاستخدام الهاتف في عدة نقاط:
- ارتفاع الشاشة: عند مستوى العين أو قريبا منه للحفاظ على وضعية محايدة للرقبة.
- المسافة: نحو طول الذراع بين الهاتف والوجه.
- المرفقان: بزاوية تقارب 90 درجة، مع إسنادهما كلما أمكن.
- اليدان: استخدام كلتا اليدين عند الكتابة والتمرير، والتبديل بينهما عند استخدام يد واحدة.
- الخنصر: إبقاؤه إلى جانب الهاتف بدلا من استخدامه كدعامة أسفل الجهاز.
- الاستخدام الطويل: وضع الهاتف على حامل أو وسادة من وقت لآخر لتحرير اليدين والذراعين من حمل الجهاز.

