تحركت وزارة الشباب والرياضة بشكل عاجل للتحقيق في واقعة مغادرة زياد حجاج لاعب منتخب مصر للمصارعة مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا عقب انتهاء مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب في واقعة أثارت اهتماما واسعا ودفعت الوزارة إلى فتح تحقيق للوقوف على جميع ملابساتها وتحديد المسؤوليات.
وبمجرد علمها بالواقعة بدأت الوزارة في التواصل مع مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة الموجودة في سلوفاكيا للتعرف على تفاصيل ما حدث ومعرفة كيفية مغادرة اللاعب مقر الإقامة والإجراءات التي اتخذتها البعثة عقب اكتشاف غيابه.
ولم تكتف الوزارة بمتابعة الأمر وإنما وجهت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إلى جانب إعداد تقرير تفصيلي يتضمن كافة ملابسات الواقعة وما تم اتخاذه من خطوات من جانب الاتحاد والبعثة.
وزارة الرياضة تتحرك بشكل عاجل
جاء تحرك وزارة الشباب والرياضة بهدف التعامل مع الواقعة باعتبارها مرتبطة ببعثة رسمية تمثل مصر في بطولة دولية حيث شددت الوزارة على ضرورة توضيح كافة التفاصيل المتعلقة بمغادرة اللاعب مقر إقامة البعثة.
ووجهت الوزارة مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة باتخاذ الإجراءات القانونية مع رفع تقرير شامل يتضمن تفاصيل الواقعة منذ لحظة اكتشاف غياب اللاعب وحتى الإجراءات التي تم اتخاذها بعد ذلك.
وتسعى الوزارة من خلال التحقيق إلى تحديد المسؤولية بدقة سواء كانت متعلقة بتصرف اللاعب نفسه أو بأي جوانب تنظيمية وإدارية خاصة بالبعثة.
تحرير محضر رسمي بالواقعة
وفي إطار الإجراءات التي تم اتخاذها جرى تحرير محضر رسمي بشأن مغادرة اللاعب مقر إقامة البعثة.
ويأتي تحرير المحضر كإجراء قانوني لتوثيق الواقعة تمهيدا لاستكمال باقي الإجراءات وفقا لما ستسفر عنه التحقيقات مع التأكيد على ضرورة التعامل مع الأمر من خلال القنوات القانونية والرسمية.
كما وجهت الوزارة باستكمال جميع الإجراءات القانونية حيال اللاعب مع انتظار التقرير التفصيلي الذي يوضح كافة الظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة.
ماذا طلبت الوزارة من اتحاد المصارعة؟
ركزت تعليمات وزارة الشباب والرياضة على ضرورة موافاتها بجميع التفاصيل والمستندات المتعلقة بالواقعة حتى تتمكن من الوقوف على المسؤوليات كاملة.
وتشمل هذه المستندات والإجراءات ما يتعلق بسفر البعثة وإقامة اللاعبين والضوابط التي تم اتباعها خلال المشاركة في البطولة بالإضافة إلى ما تم اتخاذه عقب اكتشاف مغادرة زياد حجاج مقر الإقامة.
وتريد الوزارة من خلال هذه الخطوة التأكد من مدى التزام البعثة بالتعليمات والضوابط المنظمة لسفر المنتخبات الوطنية وكذلك معرفة ما إذا كانت هناك أي أوجه قصور إداري أو تنظيمي ساهمت في حدوث الواقعة.
إقرار من ولي أمر اللاعب قبل السفر
ومن النقاط التي دخلت ضمن ملف التحقيق أن ولي أمر اللاعب زياد حجاج كان قد وقع قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا على إقرار بتحمل مسؤولية عودة اللاعب إلى مصر.
وتأتي هذه الجزئية ضمن المستندات التي طلبت الوزارة الاطلاع عليها في إطار تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المتعلقة بالواقعة.
وتؤكد الوزارة أن قرارات سفر البعثات الرياضية الخارجية تتضمن التزام جميع أفراد البعثة بالعودة إلى أرض الوطن عقب انتهاء المنافسات وفقا للقواعد والضوابط المنظمة.
ما هي ضوابط وزارة الرياضة للبعثات الخارجية؟
وشددت وزارة الشباب والرياضة على أنها سبق أن وجهت جميع الاتحادات الرياضية بضرورة الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية الخاصة باللاعبين المشاركين في البعثات الخارجية.
وتتضمن هذه الإجراءات الضوابط المتعلقة بالسفر والإقامة والعودة إلى مصر إلى جانب الإقرارات والتعهدات الرسمية التي يتم توقيعها وفقا للقواعد المنظمة.
كما أن قرار سفر البعثة إلى الخارج يتضمن التزام جميع أفرادها بالعودة إلى أرض الوطن عقب انتهاء المنافسات وهو ما يجعل واقعة مغادرة أحد اللاعبين مقر الإقامة دون العودة مع البعثة محل فحص وتحقيق.
التحقيق لا يقتصر على اللاعب
ومن أبرز ما تحرص عليه وزارة الرياضة في التعامل مع الواقعة هو عدم حصر التحقيق في تصرف اللاعب فقط وإنما مراجعة كافة الإجراءات التنظيمية والإدارية التي صاحبت مشاركة البعثة.
فالوزارة طلبت تقريرا شاملا عن الواقعة بما يسمح بالوقوف على المسؤوليات كاملة سواء ما يتعلق باللاعب أو بأي تقصير محتمل في إجراءات البعثة.
وبالتالي فإن التحقيق سيحدد في ضوء المستندات والتقارير ما إذا كانت هناك مسؤوليات أخرى تستوجب المحاسبة وهو ما تؤكد الوزارة أنها ستتعامل معه وفقا للقانون واللوائح.
لماذا تولي الوزارة الواقعة اهتماما كبيرا؟
تأتي أهمية الواقعة من كون زياد حجاج لاعبا ضمن بعثة رسمية لمنتخب مصر وبالتالي فإن مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب جاءت تحت مظلة الاتحاد المصري للمصارعة وضمن بعثة تمثل الرياضة المصرية في محفل دولي.
وترى الوزارة أن تمثيل مصر في البطولات الخارجية يرتبط بمجموعة من الالتزامات والانضباطات التي يجب أن يلتزم بها جميع أفراد البعثات سواء اللاعبين أو الأجهزة الفنية والإدارية.
ولهذا فإن مغادرة أحد أفراد البعثة مقر الإقامة دون العودة مع البعثة تفرض ضرورة مراجعة ما حدث ليس فقط لمحاسبة المسؤول حال ثبوت المخالفة وإنما أيضا لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.
الوزارة: لن نتساهل مع أي مخالفة
وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن المشاركة ضمن المنتخبات الوطنية ليست مجرد فرصة رياضية وإنما شرف ومسؤولية مشددة على أنها لن تتهاون في تطبيق القواعد واللوائح.
وشددت الوزارة على أن أي طرف يثبت تقصيره أو مخالفته للضوابط سيكون عرضة للمحاسبة وفقا للقانون مع التأكيد في الوقت نفسه على الحفاظ على حقوق اللاعبين وعدم اتخاذ أي إجراءات إلا بعد استكمال التحقيقات والاطلاع على كافة التفاصيل.
وتعكس هذه الرسالة رغبة الوزارة في تحقيق التوازن بين تطبيق اللوائح والحفاظ على حقوق اللاعب بحيث تستند أي قرارات نهائية إلى ما ستكشف عنه التحقيقات والمستندات الرسمية.
ماذا ينتظر زياد حجاج بعد الواقعة؟
في الوقت الحالي لم تعلن وزارة الشباب والرياضة عن عقوبة نهائية بحق اللاعب إذ إن الملف لا يزال في مرحلة جمع المعلومات والتحقيق في كافة الملابسات.
ومن المنتظر أن تحدد التقارير التي سيقدمها الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة طبيعة ما حدث والإجراءات التي اتخذت منذ اكتشاف مغادرة اللاعب ومدى الالتزام بالضوابط التي وضعتها الوزارة قبل سفر البعثة.
وبعد اكتمال التحقيقات سيكون من حق الجهات المختصة اتخاذ ما تراه مناسبا وفقا للوائح والقوانين المنظمة.





