قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عودة الهدوء للمنطقة.. واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها إلى سفارات الشرق الأوسط

أرشيفية
أرشيفية

تستعد الولايات المتحدة لبدء مرحلة جديدة من إعادة انتشار بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، مع اقتراب عودة عدد من الدبلوماسيين والموظفين الذين جرى إجلاؤهم على خلفية الحرب مع إيران، في خطوة تعكس تحسنًا نسبيًا في الظروف الأمنية بالمنطقة.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت ترتيبات إعادة الموظفين الذين غادروا سفارات واشنطن في الشرق الأوسط قبل وأثناء التصعيد العسكري، مشيرة إلى أن بعضهم قد يستأنف مهامه في مراكز عمله اعتبارًا من مطلع هذا الأسبوع.

وبحسب وثيقة داخلية للوزارة اطلعت عليها الصحيفة، تتضمن الخطوة أيضًا تخفيف عدد من التدابير الاستثنائية التي فرضت على البعثات الأمريكية خلال ذروة التوتر، بما يسمح باستعادة جزء من النشاط الدبلوماسي المعتاد.

وكانت واشنطن اتخذت إجراءات احترازية واسعة مع تصاعد المواجهات، إذ طلبت وزارة الخارجية من سفاراتها في المنطقة الاستعداد لتقليص عملياتها، تحسبًا لاستمرار الأزمة لفترة طويلة وتراجع أعداد الموظفين العاملين فيها.

وبدأت عمليات سحب الموظفين بعد إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير، ومع اتساع رقعة المواجهات وارتفاع مخاطر تعرض المنشآت الدبلوماسية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، أمرت واشنطن بإجلاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من بعثاتها في البحرين والعراق والأردن وقطر والسعودية والإمارات.

وتأتي الاستعدادات لعودة الدبلوماسيين رغم أن التوتر بين واشنطن وطهران لم ينتهِ بشكل كامل، إذ واصلت الولايات المتحدة، الثلاثاء، سياسة الضغط على إيران عبر فرض عقوبات جديدة تستهدف أنشطة مرتبطة بالقدرات العسكرية وصادرات النفط.

وفي الوقت نفسه، أبقت الإدارة الأمريكية الخيارات العسكرية مفتوحة، حيث أكد وزير الحرب بيت هيغسيث أن واشنطن لا تستبعد تنفيذ ضربات جديدة في محيط إيران أو بالقرب من مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل إحدى أبرز بؤر التوتر في المنطقة.

كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات مقررة حاليًا مع طهران، مؤكدًا استمرار الحصار البحري الأمريكي، بينما تواجه المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق طويل الأمد يضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز عقبات متزايدة.

ورغم استمرار هذه الملفات، فإن عودة الدبلوماسيين وتخفيف الإجراءات الاستثنائية داخل السفارات الأمريكية تمثل مؤشرًا على انتقال المنطقة، ولو بشكل تدريجي، من مرحلة الاستنفار الأمني إلى استئناف النشاط الدبلوماسي المعتاد.