أعلن العميد السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي عوفر وينتر، الثلاثاء، رسميًا تأسيس حزبه السياسي الجديد، قبل نحو أسبوعين من إغلاق قوائم المرشحين للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في خطوة تستهدف استقطاب ناخبي اليمين وتقديم بديل عن الأحزاب القائمة.
وقال وينتر خلال حفل إطلاق الحزب، الذي يحمل اسم «أماخ يسرائيل»، إن حزبه سيعمل على تشكيل حكومة يمينية واسعة تضم أكبر عدد ممكن من الشركاء الصهاينة، مؤكدًا تمسكه بما وصفه بـ«أصول إسرائيل ومستقبلها».
وفي موقف متشدد تجاه قطاع غزة، قال وينتر إن «الحل في غزة واحد: الهجرة»، مضيفًا أن أي طرف يشن حربًا ضد إسرائيل «سيدفع ثمنًا باهظًا من الأراضي».
وضمت قائمة المنضمين إلى الحزب الجديد عددًا من الشخصيات، بينهم دافيدي بن تسيون، نائب رئيس مجلس المستوطنات، والناشط يوسف حداد، والصحفية ناتالي شيم طوف، ورئيس المعارضة في نقابة المحامين إران بن آري، إلى جانب سيغال كراونيك، أرملة الحاخام بار آري أريك كراونيك، وأفيف عزرا، رئيس حركة «جيل النصر» الاحتياطية.
وانتقد وينتر المفهوم الأمني الذي سبق هجمات 7 أكتوبر، داعيًا إلى ضخ وجوه جديدة في الحياة السياسية الإسرائيلية. وقال إن الانتخابات المقبلة تمثل «استفتاء» على عدد من القضايا السياسية والأمنية التي تواجه إسرائيل.
وتحدث عن رؤيته لما وصفه بـ«جيش المستقبل»، والقائم على المبادرة والمراوغة والحسم بدلًا من سياسة الاحتواء، إلى جانب التعامل مع قضايا أخرى، بينها دمج الحريديم في الجيش، وربط المواطنين العرب المهتمين بمصلحة الدولة، وإجراء تغييرات في النظام القانوني، ومكافحة الجريمة.
كما قال إن الانتخابات تمثل استفتاءً على موقف المجتمع الإسرائيلي من معاداة السامية في العالم، وعلى ما إذا كانت إسرائيل ستبقى «وطنًا لجميع يهود العالم».
وطرح وينتر كذلك خيارًا أمام الناخبين بين الإبقاء على التشكيلة السياسية الحالية، التي كانت موجودة في الكنيست خلال أحداث 7 أكتوبر، أو فتح المجال أمام قيادات جديدة.
ورفع وينتر شعار حزبه قائلًا: «سياسة أقل - قيادة أكثر»، موضحًا أن هدفه إدخال شخصيات إلى النظام السياسي لم تشارك، بحسب وصفه، في إخفاقات 7 أكتوبر، وإنما خاضت القتال وتحملت تبعاته وتسعى إلى الإصلاح وإعادة البناء.
وتحظى خطوة وينتر باهتمام داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، بعدما رفض خلال الفترة الماضية عروضًا للتحالف مع أحزاب اليمين القائمة، مفضلًا خوض الانتخابات من خلال حزب مستقل.
وينظر إلى الحزب الجديد باعتباره منافسًا محتملًا لأحزاب اليمين، ولا سيما حزب بتسلئيل سموتريتش، إذ قد يؤدي استقطابه جزءًا من قاعدة اليمين إلى تشتيت الأصوات والتأثير في فرص بعض الأحزاب في تجاوز نسبة الحسم.