تصعد شركات السيارات الأمريكية والكندية مخاوفها بعد أن تحولت آمالها في تخفيف الرسوم إلى أزمة مضاعفة؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 50 % على السيارات وقطع الغيار والشاحنات القادمة من كندا اعتباراً من الأول من يناير، بدلاً من خفض الرسوم من 25% إلى 15% كما كان متوقعاً.
وتحذر شركات القطاع من أن معاملة كندا "كما تُعامل الصين" ستضر بسوق يعتمد على تشابك عميق في سلاسل التوريد، حيث تحتوي المركبات الكندية على مكوّنات أمريكية كبيرة.
ورغم أن السيارات الكندية شكّلت نحو 6% فقط من مبيعات الولايات المتحدة في 2025، فإن مضاعفة الرسوم ستزيد التكاليف على شركات مثل فورد وجنرال موتورز وستيلانتس وتويوتا وهوندا، بينما سيؤدي رفع الرسوم على قطع الغيار إلى ضغط واسع على سلسلة التوريد الأمريكية. وفقا لوكالة "بي إن إن بلومبرج".
ويؤكد مسئولون في القطاع أن تحديد موعد التنفيذ بعد أشهر يترك مجالاً للتوصل إلى اتفاق، لكنهم يشيرون إلى أن الرسوم المفروضة خلال الأشهر الـ18 الماضية وضعت شركات ديترويت في موقع أضعف مقارنة بمنافسيها الآسيويين والأوروبيين الذين يخضعون لرسوم أقل تبلغ 15%.
وتواجه شركات مثل جنرال موتورز وتويوتا وهوندا مخاطر كبيرة، إذ تُنتج نسبة مهمة من طرازاتها في كندا، فيما حذر مسؤول في هوندا من أن الشركة قد تعيد النظر في بناء مصنع تجميع جديد ما لم يُمدد اتفاق "الولايات المتحدة–المكسيك–كندا".