عثرت خدمات الطوارئ الفرنسية على 58 مهاجرًا داخل شاحنة متوقفة من دون سائق في إحدى المناطق الواقعة على أطراف العاصمة باريس، خلال ساعات الليل، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في باريس، اليوم الأربعاء.
وأوضح مكتب الادعاء أن الشاحنة أثارت انتباه السلطات بعدما عُثر عليها متروكة في المنطقة، قبل أن تكشف عمليات الفحص عن وجود عشرات الأشخاص بداخلها. ولم يقدم الادعاء تفاصيل بشأن الحالة الصحية للمهاجرين، أو المدة التي قضوها داخل الشاحنة، فيما بدأت السلطات تحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.
وتركز التحقيقات على تحديد الجهة التي تولت نقل المهاجرين، وما إذا كانوا ضحايا شبكة منظمة تنشط في تهريب الأشخاص ونقلهم بصورة غير قانونية داخل الأراضي الفرنسية.
وفتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا للاشتباه في تسهيل الدخول أو الإقامة غير القانونية للأجانب ضمن نشاط مرتبط بجماعة منظمة، إلى جانب شبهات تتعلق بالاتجار غير القانوني بالمواطنين الأجانب.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، ضمت المجموعة التي عُثر عليها داخل الشاحنة نساء وأطفالًا، ما يزيد من المخاوف بشأن الظروف الخطرة التي تعرض لها المهاجرون خلال عملية النقل.
وأفادت التقارير بأن نحو 26 شخصًا من بين الموجودين في الشاحنة لم تكن بحوزتهم تصاريح إقامة سارية، ولذلك جرى نقلهم إلى مركز احتجاز مخصص للمهاجرين في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتحديد أوضاعهم.
وتواصل السلطات الفرنسية جمع المعلومات المتعلقة بالواقعة، بما في ذلك تحديد هوية المهاجرين ومسار الرحلة ونقطة انطلاقها والجهة التي كانت تتولى تنظيم عملية النقل.
وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على مخاطر طرق الهجرة غير النظامية، خصوصًا عمليات نقل الأشخاص داخل شاحنات مغلقة وفي ظروف قد تهدد حياتهم، بينما تكثف السلطات الفرنسية والأوروبية جهودها لملاحقة شبكات تهريب البشر التي تستغل حاجة المهاجرين للوصول إلى أوروبا.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدًا من التفاصيل حول ملابسات العثور على المجموعة، وهوية المسؤولين عن عملية النقل، وما إذا كانت الواقعة جزءًا من نشاط أوسع لشبكة منظمة لتهريب المهاجرين.

