عُثر على جثتي محاميين فقدا بعد اختفاء طائرتهما عقب دقائق من إقلاعها، متعانقتين داخل قمرة القيادة، بعد ثلاثة أيام من عمليات بحث مكثفة براً وبحراً وجواً في إيطاليا.وذلك حسبما أفادت جريدة ميرور البريطانية.
وعثر رجال الإنقاذ صباح أمس على كارلو أرنولفو وأنجيلا بوتشيكو داخل حطام طائرة Tecnam P2008 الخفيفة، التي تحطمت في منطقة نائية قرب فوسكالدو في كالابريا.
وجاء اكتشاف موقع الطائرة بعد ظهور معلومة حاسمة في مساء اليوم الثالث من عمليات البحث. فقد أبلغت شاهدة فرق الإنقاذ بأنها رأت الطائرة تحلق على ارتفاع منخفض بالقرب من منزلها في منطقة لاغيتشيلو.
وسرعان ما قادت المعلومة فرق البحث إلى المنطقة، حيث رصدت مروحية تابعة لسلاح الجو الإيطالي، كانت تقل رجال إنقاذ، قطعة بيضاء بين الأشجار، قبل أن يظهر جزء أكبر من الحطام.
ونُزّل رجال الإنقاذ بواسطة رافعة من ارتفاع يقارب 45 متراً، ثم تتبعوا آثار الحطام بين الأشجار حتى وصلوا إلى موقع الارتطام.
وهناك كانت الطائرة قد احترقت بالكامل تقريباً، في مشهد يشير إلى اندلاع النيران عند لحظة التحطم.
ولم يتمكن رجال الإنقاذ من فعل شيء لإنقاذ المحاميين، اللذين عُثر على جثتيهما متفحمتين داخل قمرة القيادة وهما متعانقان.
ووصلت فرق الإنقاذ الأرضية في وقت لاحق لتأمين موقع الحادث وانتشال الجثتين، بينما بدأ المحققون العمل على تحديد الأسباب التي أدت إلى الكارثة.
ومن المنتظر أن تكون البيانات المسجلة على متن الطائرة عنصراً رئيسياً في التحقيق، إذ سيحاول الخبراء إعادة بناء الدقائق الأخيرة من الرحلة، بما في ذلك ارتفاع الطائرة وسرعتها ومسارها، ومعرفة ما إذا كان الطيار قد حاول تصحيح مسارها قبل فقدان السيطرة.
وكان من المقرر أن تنطلق الطائرة صباح الأحد من مطار كابو دورلاندو في صقلية متجهة إلى مطار سيباري في كاسانو ألو إيونيو في كالابريا.
ويمر جزء من الرحلة فوق تضاريس جبلية، ما دفع المحققين إلى بحث احتمال أن تكون الأحوال الجوية أو طبيعة المنطقة قد لعبت دوراً في الحادث.
وسيركز التحقيق أيضاً على استعادة الحطام المتناثر حول موقع التحطم، إلى جانب فحص مسجل بيانات الرحلة، الذي قد يقدم إجابات حاسمة حول ما حدث للطائرة في لحظاتها الأخيرة.
ولا يزال المحققون يسعون لمعرفة ما إذا كانت الطائرة قد واجهت مشكلة مفاجئة أدت إلى فقدان السيطرة، أم أن الظروف الجوية والتضاريس الجبلية ساهمت في وقوع المأساة.