يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماع الأسبوع المقبل مع عدد من شركات تكرير النفط وتجار الوقود، لبحث سبل خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية على المواطنين وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وبحسب وكالة «رويترز»، من المتوقع أن يشارك في الاجتماع ممثلون عن شركات من بينها «فاليرو إنرجي» و«ماراثون بتروليوم» و«بي.بي.إف إنرجي»، وسط مساعٍ من الإدارة الأمريكية للحد من ارتفاع تكاليف الوقود، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الاقتصادية التي تواجه البيت الأبيض.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي ضغوطًا سياسية متزايدة، بالتزامن مع تراجع مستويات التأييد له وللحرب، وسعي الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيته المحدودة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي.
وكان ترامب قد وجّه انتقادات حادة إلى شركات النفط الكبرى، مطالبًا إياها باتخاذ إجراءات عاجلة لخفض أسعار الوقود، خاصة بعد تحقيق عدد منها أرباحًا كبيرة خلال الربع الثاني من العام.
وشهدت أسواق الطاقة اضطرابات ملحوظة على خلفية الحرب، التي أثرت على حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وأدى اضطراب الإمدادات إلى ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات، بزيادة تقارب دولار مقارنة بمستواه قبل عام.
ورغم تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعها إلى نحو 112 دولارًا للبرميل في بداية الحرب، مع استئناف حركة الشحن جزئيًا في المنطقة، تترقب الأسواق نتائج الاجتماع المرتقب وما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستتمكن من إقناع شركات التكرير وتجار الوقود بخفض الأسعار.
ويرى مراقبون أن نجاح إدارة ترامب في كبح أسعار البنزين قد يمنح الجمهوريين دفعة سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل ارتباط تكاليف المعيشة وأسعار الوقود بشكل مباشر بمزاج الناخب الأمريكي.



