حذرت الإدارة الأمريكية إسرائيل من تنفيذ أي ضربات عسكرية أحادية ضد إيران، في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تحرك إسرائيلي منفرد إلى تصعيد أوسع في المنطقة.
ويأتي التحذير الأمريكي في وقت تشهد فيه المواجهة مع إيران تطورات متسارعة، بعدما تحولت العمليات العسكرية التي بدأت في فبراير 2026 إلى صراع ممتد لأشهر، مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.
ووفق وكالة «رويترز»، فإن الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران تطورت إلى مواجهة طويلة الأمد، بينما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيجاد مسار للخروج من الصراع.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن تسعى إلى ضبط إيقاع العمليات العسكرية ومنع اتخاذ خطوات منفردة قد تفرض عليها الانخراط مجددًا في جولة واسعة من التصعيد. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن استعداد إسرائيل للتحرك بمفردها ضد إيران في حال رأت أن التطورات العسكرية أو النووية الإيرانية تستدعي ذلك.
ويكتسب التحذير الأمريكي أهمية خاصة في ظل اتساع تداعيات الحرب على المنطقة، إذ امتدت الهجمات والردود المتبادلة إلى منشآت ومصالح أميركية وإسرائيلية ومواقع في عدد من دول الخليج، كما تأثرت حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن استخدام أدوات الضغط الاقتصادي ضد طهران، إذ أعلنت الإدارة الأميركية عقوبات وإجراءات تستهدف الاقتصاد الإيراني، بينما ترد طهران بالتلويح باستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في حال استمرار الضغوط عليها.
ويعكس التحذير الأميركي، وفق المعطيات المتاحة، رغبة واشنطن في تجنب فتح جبهة جديدة أو الدخول في مواجهة غير محسوبة، خصوصًا مع استمرار الحرب وتزايد كلفتها السياسية والاقتصادية، فيما تبقى احتمالات التصعيد بين إسرائيل وإيران قائمة رغم المساعي الأميركية لاحتواء الموقف.

