في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تواصل وزارة النقل تنفيذ خطة شاملة لتطوير وتحديث مختلف عناصر منظومة النقل، باستثمارات إجمالية تتجاوز 2 تريليون جنيه، تشمل الطرق والكباري، والسكك الحديدية، والأنفاق والجر الكهربائي، والنقل البحري، والموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، إلى جانب النقل النهري.
وتستهدف الخطة رفع كفاءة البنية التحتية للنقل، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية، بما يرسخ موقع مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة العالمية.
طفرة في شبكة الطرق والكباري
شهد المشروع القومي للطرق تنفيذ أعمال واسعة لتطوير شبكة الطرق المصرية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 6600 كيلومتر من الطرق الجديدة من إجمالي 7500 كيلومتر، إلى جانب الانتهاء من تطوير وازدواج ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من شبكة الطرق الرئيسية الحالية من إجمالي 10 آلاف كيلومتر.
كما يجري تنفيذ نحو 900 كيلومتر من الطرق الجديدة، بالإضافة إلى تطوير وازدواج ورفع كفاءة نحو 1300 كيلومتر من الطرق القائمة.
وشملت أبرز مشروعات إنشاء الطرق الجديدة الطريق الدائري الإقليمي بطول 400 كيلومتر، والطريق الدائري الأوسطي بطول 156 كيلومترًا، وطريق هضبة الجلالة بطول 117 كيلومترًا، وطريق الداخلة – شرق العوينات بطول 275 كيلومترًا، وطريق توشكى – شرق العوينات بطول 359 كيلومترًا، وطريق سيوة – جغبوب بطول 90 كيلومترًا، وطريق بني سويف – الزعفرانة بطول 158 كيلومترًا.
كما تضمنت المشروعات محور الزقازيق – السنبلاوين الحر، وطريق طنطا – كفر الشيخ، وطريق المحلة – كفر الشيخ، والطريق المزدوج كفر الشيخ – دسوق، والطريق المزدوج طنطا – السنطة – زفتى، وطريق شرق الرياح التوفيقي «بنها – المنصورة».
وفي مجال تطوير الطرق القائمة، تم تنفيذ أعمال تطوير واسعة للطريق الدائري حول القاهرة الكبرى بطول 116 كيلومترًا، وطريق الصعيد الصحراوي الغربي وامتداده حتى أرقين بطول 1226 كيلومترًا، وطريق وادي النطرون – العلمين بطول 135 كيلومترًا، وطريق السويس – السخنة بطول 60 كيلومترًا، وطريق أسيوط – سوهاج شرق النيل بطول 145 كيلومترًا، وطريق سفاجا – مرسى علم بطول 200 كيلومتر، وطريق 6 أكتوبر – الواحات بطول 283 كيلومترًا.
كما شملت الأعمال تطوير طريق أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر الصحراوي الشرقي بطول 300 كيلومتر، والطريق الدولي الساحلي بطول 800 كيلومتر، وطريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي بطول 180 كيلومترًا، وطريق القاهرة – السويس الصحراوي بطول 88 كيلومترًا، ومحور أبو ذكري «محور التعمير» بطول 35 كيلومترًا، وطريق الفرافرة – الداخلة بطول 325 كيلومترًا، وطريق القاهرة – الإسماعيلية – بورسعيد بطول 102 كيلومتر.
73 محورًا وكوبري على النيل
وفي إطار دعم شبكة المحاور والكباري على نهر النيل، تم التخطيط لإنشاء 35 محورًا جديدًا ليرتفع إجمالي محاور وكباري النيل إلى 73 محورًا وكوبري، مقابل 38 محورًا وكوبري قبل يونيو 2014.
وتم الانتهاء من تنفيذ 19 محورًا جديدًا، من بينها تحيا مصر، وحلوان، وبنها، والخطاطبة، وطلخا، وجرجا، وطما، وبني مزار، وعدلي منصور، وقوص، وسمالوط، وكلابشة، وديروط، وبديل خزان أسوان، ومنفلوط، وشمال الأقصر، والمراغة، ودار السلام، والفشن.
كما يجري تنفيذ 16 محورًا جديدًا، بما يسهم في تقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى نحو 25 كيلومترًا.
وفي مجال الكباري العلوية والأنفاق، تم الانتهاء من تنفيذ 946 كوبري ونفقًا من إجمالي 1000 كوبرى ونفق مخطط تنفيذها، فيما يجري تنفيذ 54 عملًا صناعيًا.
كما تم الانتهاء من تنفيذ 35 كوبري أعلى مزلقانات السكك الحديدية الأكثر خطورة من إجمالي 53 كوبري مخطط تنفيذها، مع استمرار العمل في 18 كوبري.
تطوير الطرق ضمن «حياة كريمة»
وتضمنت خطة الوزارة رفع كفاءة 2900 كيلومتر من الطرق في نطاق 20 محافظة و52 مركزًا ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث بلغت نسبة التنفيذ نحو 90% من القطاعات المتاحة بعد الانتهاء من أعمال المرافق.
كما تم الانتهاء من تنفيذ خطة رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات بنسبة 100%، بإجمالي مخطط يبلغ نحو 38 ألف كيلومتر.
الأتوبيس الترددي BRT
وفي إطار تطوير منظومة النقل الجماعي، تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري بعدد 16 محطة، وتم بدء التشغيل الفعلي للركاب في يونيو 2025.
كما تم تنفيذ المرحلة الثانية بعدد 16 محطة لخدمة المسافة بين نفق الجولف وطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي، فيما يجري التخطيط لتنفيذ المرحلة الثالثة بعدد 16 محطة.
تطوير شامل للبنية الأساسية والوحدات المتحركة
وضعت وزارة النقل خطة متكاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية ترتكز على ستة محاور رئيسية، تشمل تطوير الوحدات المتحركة، والبنية الأساسية، وأنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم، والورش، وتنمية العنصر البشري، إلى جانب إعادة الهيكلة الإدارية والمالية.
وتستهدف الخطة رفع طاقة نقل الركاب من نحو 700 ألف راكب يوميًا عام 2014 إلى مليوني راكب يوميًا عام 2030، وزيادة طاقة نقل البضائع من نحو 4.5 مليون طن سنويًا إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول 2030.
وفي مجال الوحدات المتحركة، تم توريد 210 جرارات جديدة وإعادة تأهيل 107 جرارات، إلى جانب توريد 6 قطارات تالجو فاخرة، وتوريد 1067 عربة ركاب جديدة من إجمالي تعاقد يبلغ 1350 عربة، والانتهاء من إعادة تأهيل 1404 عربات «تحيا مصر».
كما تم توريد 609 عربات بضائع من إجمالي 1215 عربة، وإعادة تأهيل 5000 عربة بضائع، فيما يجري توريد 7 قطارات نوم فاخرة جديدة وإعادة تأهيل أسطول قطارات النوم الحالي.
وفي مجال البنية الأساسية، تم الانتهاء من تطوير 367 محطة من إجمالي 709 محطات، إلى جانب افتتاح محطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل، التي تم تنفيذها على مساحة تعادل أربعة أضعاف مساحة محطة رمسيس الحالية.
كما تم تطبيق أنظمة البوابات الإلكترونية والحجز والدفع الإلكتروني في عدد من المحطات الرئيسية، مع التوسع في تطبيق المنظومة بمحطات أخرى.
وشملت مشروعات إنشاء وازدواج خطوط السكك الحديدية إنشاء خط كفر داود – السادات بطول 38 كيلومترًا، وإنشاء خط الفردان – بئر العبد بطول 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء خطوط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، والمناشي – 6 أكتوبر، وربط ميناء جرجوب البحري بخط سكة حديد سمالوط – السلوم، وازدواج خطوط بشتيل – الاتحاد والمنصورة – دمياط.
كما تم تجديد وتطوير مسافات من خطوط السكك الحديدية بإجمالي 1634 كيلومترًا، إلى جانب تطوير المزلقانات، حيث تم الانتهاء من التطوير الشامل لـ822 مزلقانًا.
تحديث الإشارات والتحكم
وتواصل الوزارة تنفيذ خطة تحويل نظم الإشارات من النظام الميكانيكي إلى النظام الإلكتروني لرفع مستويات الأمان والسلامة وزيادة الطاقة التشغيلية وتقليل زمن الرحلات.
ويجري تطوير نظم الإشارات على خطوط الشبكة الرئيسية بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، من بينها خطوط القاهرة – الإسكندرية، والقاهرة – أسوان، وبنها – بورسعيد، إلى جانب تطبيق نظام التحكم الآلي ETCS-L1 على عدد من القطاعات.
تطوير الورش وتنمية الكوادر
وشملت خطة التطوير تحديث 33 ورشة رئيسية لرفع كفاءتها وزيادة إنتاجيتها، بالإضافة إلى إنشاء 8 ورش جديدة، مع استمرار تنفيذ 3 ورش أخرى.
وفي إطار الاستثمار في العنصر البشري، تم تعيين 550 مهندسًا بعد تدريبهم، إلى جانب تعيين 3350 تكنولوجيًا وفنيًا ومساعد قائد قطار عقب اجتياز برامج التدريب المتخصصة.
كما تم تطوير المدرسة الثانوية الصناعية بوردان وتحويلها إلى المعهد العالي لتكنولوجيا النقل، حيث تم تخريج مئات الفنيين والتكنولوجيين الذين التحقوا بالعمل في هيئة السكك الحديدية والشركات التابعة لها.
التوسع في النقل الكهربائي والمترو والقطارات السريعة
شهد قطاع النقل الكهربائي توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تم افتتاح المرحلتين الأولى والثانية من القطار الكهربائي الخفيف LRT بطول 70 كيلومترًا، وربط السلام بالعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية.
كما تم افتتاح محطة عدلي منصور المركزية، التي تتيح التبادل بين ست وسائل نقل مختلفة، بما يعزز التكامل بين وسائل النقل الجماعي.
وفي قطاع مترو الأنفاق، تم الانتهاء من تنفيذ وتشغيل الخط الثالث بمراحله الأربع بطول 41.2 كيلومتر، مع استمرار العمل على المرحلة الخامسة التي تمتد حتى مطار القاهرة.
كما تم الانتهاء من تنفيذ مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كيلومترًا و22 محطة، وبدأ تشغيله للجمهور على مراحل خلال عام 2026، فيما يجري تنفيذ مونوريل غرب النيل بطول 43.8 كيلومترًا و13 محطة.
وتتواصل أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق بطول 19 كيلومترًا و17 محطة.
كما يجري تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر و60 محطة، من خلال ثلاثة خطوط رئيسية تشمل السخنة – العلمين – مطروح، وأكتوبر – أسوان – أبو سمبل، وقنا – الغردقة – سفاجا.
وفي إطار الاستعداد لتشغيل الشبكة، تم تصنيع عدد من القطارات الإقليمية والسريعة والجرارات المخصصة للخط الأول.
تطوير منظومة النقل في الإسكندرية
وتواصل الوزارة تطوير شبكة النقل بالإسكندرية بطول إجمالي يصل إلى 121.4 كيلومتر، من خلال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية «أبو قير – محطة مصر» بطول 21.7 كيلومتر و20 محطة.
كما يجري إعادة تأهيل ترام الرمل بطول 13.2 كيلومتر و24 محطة، إلى جانب استكمال خطط التوسع في شبكة النقل الكهربائي بالإقليم.
توطين صناعة وسائل النقل
وضعت وزارة النقل توطين صناعة وسائل النقل ضمن أولوياتها، من خلال عقد شراكات مع شركات عالمية ومحلية لإنشاء مصانع متخصصة في إنتاج القطارات ومكوناتها.
وتشمل المشروعات إنشاء مجمع صناعي لشركة ألستوم بمدينة برج العرب على مساحة 40 فدانًا، وإنشاء مصنع لإنتاج المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية ووسائل النقل الجماعي، إلى جانب مصنع لإنتاج قطارات المترو بمنطقة شرق بورسعيد.
كما تتضمن الخطة إنشاء مصنع لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية، وتصنيع لقم فرامل القطارات، وعربات الركاب والقوى والبضائع، والقضبان والقطاعات الثقيلة، وفلنكات السكك الحديدية.
وتتوسع الوزارة كذلك في التعاون مع الشركات الوطنية لإنتاج الأتوبيسات والميني باصات ومقطورات نقل البضائع، بما يدعم التصنيع المحلي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
تعزيز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية
في قطاع النقل البحري، تستهدف وزارة النقل الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وامتلاكها سواحل على البحرين الأحمر والمتوسط وقناة السويس، بما يدعم تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وفي هذا الإطار، تم تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
كما تتضمن خطة تطوير الموانئ إنشاء 70 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 45 كيلومترًا وجار تنفيذ 25 كيلومترًا.
كما تستهدف الخطة إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، وزيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وتطوير أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.
ميناء الإسكندرية
شهد ميناء الإسكندرية تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، في مقدمتها محطة «تحيا مصر» متعددة الأغراض بطول أرصفة 2.5 كيلومتر ومساحة 560 ألف متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 15 مليون طن.
كما تم إنشاء محطة الحبوب والغلال، وتنفيذ محاور لربط الميناء بمحور أبو ذكري، والانتهاء من أعمال البنية التحتية لمحطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض على رصيف 100 بميناء الدخيلة.
وتتواصل أعمال إنشاء محطة الصب الجاف النظيف، وحواجز الأمواج، والمنطقة اللوجستية المتكاملة بحوض المتراس، إلى جانب إنشاء جراج متعدد الطوابق بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 سيارة، ومحطة للركاب البحريين لاستقبال السفن السياحية العملاقة.
ميناء دمياط
وشهد ميناء دمياط تنفيذ محطة متعددة الأغراض، وتطوير الحواجز البحرية، إلى جانب التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» في فبراير 2026، بأطوال أرصفة تصل إلى كيلومترين وطاقة استيعابية تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة.
كما استقبلت المحطة عددًا من سفن الحاويات العملاقة، بالتزامن مع استكمال أعمال إنشاء حواجز الأمواج ومحطات الحبوب والغلال والتوسعات الخلفية للميناء.
موانئ البحر الأحمر والسخنة
وشملت خطة التطوير موانئ نويبع وسفاجا والغردقة وبورتوفيق وشرم الشيخ، إلى جانب تنفيذ مشروعات جديدة بميناء سفاجا، أبرزها محطة «سفاجا 2» متعددة الأغراض التي دخلت التشغيل التجريبي التجاري في يونيو 2026، بطاقة ومواصفات تسمح باستقبال السفن الكبيرة.
كما يجري تنفيذ مشروعات جديدة بميناء طابا، ومحطات الصب الجاف والرورو، مع التخطيط لمحطة بضائع عامة ورورو ورافع سفن بميناء سفاجا.
وفي ميناء السخنة، تتضمن خطة التطوير إنشاء أرصفة جديدة بطول 18 كيلومترًا، ومناطق لوجستية وساحات تداول، وحواجز أمواج، وشبكة سكك حديدية وطرق خرسانية.
كما دخلت محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات التشغيل التجريبي التجاري، واستقبلت أولى السفن، بالتزامن مع وصول قطارات بضائع إلى المحطة وربطها بالمناطق الصناعية والموانئ.
تطوير الأسطول البحري
تستهدف وزارة النقل تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة للوزارة، بما يمكن الأسطول من نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.
وتشمل الخطة دعم أساطيل الشركة الوطنية للملاحة، والشركة المصرية لناقلات البترول، وشركة القاهرة للعبارات والنقل البحري، وشركة الجسر العربي للملاحة.
كما تم تعزيز الشراكات مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، بهدف زيادة أعداد السفن المترددة على الموانئ المصرية ورفع الطاقة التشغيلية وتعظيم تجارة الترانزيت.
وفي هذا الإطار، تم تدشين خط الرورو المصري الإيطالي بين مينائي دمياط وتريستا، بما يعزز حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية ويفتح مسارات جديدة لنقل الشحنات بين مصر وأوروبا ودول الخليج.
الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية
وضعت وزارة النقل مخططًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، بما يدعم ربط الموانئ البحرية بمناطق الإنتاج ويخفف الضغط عن الموانئ والطرق.
وشملت المشروعات الميناء الجاف في السادس من أكتوبر، الذي افتتح في يونيو 2023، والميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بالعاشر من رمضان، إلى جانب مشروعات في السادات، وبرج العرب، وشق الثعبان، والقنطرة شرق، والسويس، والسـلوم، وتوشكى وغيرها.
كما يجري تنفيذ مشروعات صناعية ولوجستية داخل هذه المناطق بالتعاون مع شركات عالمية ومحلية، بما يعزز القيمة المضافة ويدعم حركة التجارة والصناعة.
وفي إطار تطوير الموانئ البرية، تم افتتاح مشروع تطوير ميناء السلوم البري على مساحة 286 فدانًا، فيما تتواصل أعمال تطوير ميناء طابا البري.
النقل النهري.. دعم التجارة والسياحة
تواصل وزارة النقل تنفيذ خطة متكاملة لتطوير النقل النهري من خلال رفع كفاءة الممرات الملاحية والأعمال الصناعية المرتبطة بها، وتطوير الكباري والأهوسة وإنشاء الأرصفة، إلى جانب تطبيق نظم الإدارة الإلكترونية للمجرى الملاحي والوحدات النهرية.
وشملت المشروعات تطوير الخط الملاحي القاهرة – الإسكندرية عبر الرياح البحيري وترعة النوبارية بطول 120 كيلومترًا، وإنشاء كباري أهوسة المالح، إلى جانب إنشاء رصيفين نهريين بالمنطقة اللوجستية بميناء الإسكندرية لنقل البضائع والحاويات وتقليل الاعتماد على النقل بالشاحنات.
كما تم الانتهاء من تطوير الخط الملاحي القاهرة – أسوان بطول 960 كيلومترًا، وإزالة الاختناقات الملاحية وتطبيق البنية المعلوماتية لنهر النيل RIS، بما يدعم حركة الوحدات النهرية وينشط السياحة النيلية.
وشملت الأعمال إنشاء رصيف نهري بميناء دندرة في قنا، وصيانة الخط الملاحي أسوان – وادي حلفا بطول 350 كيلومترًا، بما يعزز حركة التجارة والنقل بين مصر والسودان عبر بحيرة ناصر.
كما يجري إنشاء رصيف نهري جديد بميناء وادي حلفا وتطوير ميناء السد العالي، إلى جانب إزالة الاختناقات الملاحية على خط القاهرة – دمياط وتطوير الخط الملاحي القاهرة – الإسماعيلية.
وتعكس هذه المشروعات مجتمعة توجه الدولة نحو بناء منظومة نقل متكاملة ومتطورة، تجمع بين النقل البري والسككي والبحري والنهري والكهربائي، وتدعم حركة التجارة والصناعة والسياحة، بما يعزز قدرة مصر على أداء دورها كمحور إقليمي رئيسي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

























