قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الخزانة الأمريكية: عقوبات على شركة في هونج كونج بتهمة غسل أموال لصالح إيران

الخزانة الأمريكية
الخزانة الأمريكية

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عقوبات جديدة على شركة مقرها هونج كونج، متهمة إياها بالمشاركة في عمليات غسل أموال وتحويلات مالية لصالح جهات إيرانية خاضعة للعقوبات، في أحدث تحرك أمريكي يستهدف الشبكات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية.

تأتي الخطوة ضمن حملة أمريكية أوسع لتشديد الخناق المالي على إيران، عبر ملاحقة الشركات والوسطاء والمؤسسات المالية التي يُشتبه في استخدامها كواجهات لإخفاء مصادر الأموال أو المستفيدين الحقيقيين من المعاملات المرتبطة بالاقتصاد الإيراني.

وحسب الخزانة الأمريكية، استهدفت العقوبات كيانًا مقره هونج كونج، بجانب مسئول مرتبط ببنك ملي الإيراني، على خلفية أنشطة مالية قالت الوزارة إنها ساعدت جهات إيرانية خاضعة للعقوبات على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وتعتمد طهران، وفق اتهامات واشنطن، على شبكة واسعة من الشركات الوهمية والوسطاء في دول ومراكز مالية مختلفة لإجراء تحويلات مالية وإخفاء هوية الأطراف الإيرانية المستفيدة، بما يسمح باستمرار التجارة وتحريك الأموال رغم القيود الأمريكية.

وتشمل الإجراءات الأمريكية تجميد أي أصول تابعة للجهات المعاقبة تقع داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أمريكيين، كما تحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء معاملات معها، ما يحد من قدرتها على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

تأتي العقوبات الجديدة بعد سلسلة متصاعدة من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية خلال الأشهر الماضية ضد شبكات مرتبطة بما تصفه بـ"الاقتصاد السري" الإيراني، بما في ذلك شركات في هونغ كونغ وكيانات تعمل في مجالات النفط والشحن والذهب والأصول الرقمية. وكانت الخزانة قد فرضت في يونيو الماضي عقوبات على شبكة تضم أفرادًا وشركات في هونغ كونغ، متهمة إياها بتسهيل عمليات مالية مرتبطة بإيران.

وسبق للوزارة أن استهدفت شركة هونغ كونغ أخرى، هي CDM Trading Limited، باعتبارها شركة واجهة استخدمتها شركات صرافة إيرانية لإجراء معاملات مالية، وقالت إن هذه الشبكات تحرك ما يعادل مليارات الدولارات سنويًا لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.

وتعكس العقوبات الأخيرة توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع نطاق الضغط الاقتصادي على إيران، وعدم الاكتفاء باستهداف المؤسسات الإيرانية مباشرة، بل ملاحقة الشركات الأجنبية التي ترى واشنطن أنها توفر قنوات بديلة لتمويل طهران أو التحايل على العقوبات.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت في 24 أغسطس إطلاق حملة أوسع تحت اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، تستهدف قطاعات وشبكات مرتبطة بالاقتصاد الإيراني، في إطار مساعٍ أمريكية لعزل طهران ماليًا والحد من قدرتها على الوصول إلى مصادر التمويل الخارجية.

وتشير هذه الإجراءات إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران تتجه نحو التركيز بصورة أكبر على شبكات الوساطة وغسل الأموال والتحويلات العابرة للحدود، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها طهران للحفاظ على تدفق الأموال والتجارة رغم القيود المفروضة عليها.