قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلمانية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

النائبة شيرين صبري
النائبة شيرين صبري

أكدت شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا بالغ الأهمية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتكتسب خصوصية كبيرة لتزامنها مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، بما يعكس عمق الروابط التي تأسست بين البلدين على مدار سبعة عقود.

العلاقات المصرية الصينية

وقالت إن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت منذ سنوات مفهوم العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتتحول إلى شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المتبادلة، واحترام خصوصية كل دولة، وتلاقي المصالح، وهو ما منحها قدرة كبيرة على الاستمرار والتطور رغم التحولات المتسارعة التي شهدها النظام الدولي خلال العقود الماضية.

وأضافت أن أهمية الزيارة لا ترتبط فقط برمزيتها التاريخية، وإنما بما يمكن أن تمثله من نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر تقدمًا في التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، في ظل ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي محوري وبنية أساسية متطورة، وما تمتلكه الصين من خبرات وتكنولوجيا وقدرات صناعية واستثمارية واسعة.

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية من قوة العلاقات السياسية إلى تعظيم العائد الاقتصادي والتنموي منها، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم المشروعات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وفرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي

وأشارت إلى أن مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل واللوجستيات والصناعة تمثل مساحات واعدة للغاية لتوسيع الشراكة بين البلدين، مؤكدة أن التعاون في هذه القطاعات يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري، ويعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها كبوابة للأسواق الأفريقية والعربية.

وأكدت شيرين صبري أن العلاقات بين القاهرة وبكين تمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن قوة هذه العلاقات تمنح البلدين أرضية مناسبة للانتقال من التعاون إلى شراكات أكثر عمقًا واستدامة، تقوم على الإنتاج والاستثمار وتبادل المعرفة والخبرات.

وأشارت إلى أن مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية يمثل لحظة مهمة للتوقف أمام ما تحقق والبناء عليه، وليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالماضي، مؤكدة أن القيمة الحقيقية لهذه المناسبة تتمثل في صياغة رؤية مشتركة للسنوات المقبلة، تستفيد من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية وتضع البلدين أمام فرص جديدة للتعاون.

وشددت على أن مصر تنظر إلى الصين باعتبارها شريكًا رئيسيًا في مسار التنمية، وأن تعزيز التعاون بين البلدين يتسق مع توجه الدولة المصرية نحو تنويع الشراكات الدولية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية بما يخدم أهداف التنمية الوطنية.

وقالت إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحمل رسالة واضحة مفادها أن سبعة عقود من العلاقات ليست نهاية مسيرة، وإنما قاعدة صلبة لبناء مستقبل أكثر طموحًا، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترجمة الزخم السياسي والتاريخي للعلاقات المصرية الصينية إلى مشروعات حقيقية وشراكات اقتصادية وتنموية تعود بالنفع على الشعبين المصري والصيني.