أثار الدكتور مينا، الصيدلي الذي ظهر في مقطع فيديو أثناء عمله في توصيل الطلبات، حالة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تساءل عدد من المتابعين عن أسباب اتجاهه إلى العمل في مجال مختلف عن تخصصه، رغم كونه صيدليًا.
القصة لم تتوقف عند انتشار الفيديو، إذ كشف مينا خلال ظهوره مع الإعلامية نهال طايل، ببرنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2، تفاصيل ظروفه الأسرية والمادية، موضحًا أن العمل في توصيل الطلبات جاء في إطار محاولاته لتوفير احتياجاته ومساندة أسرته.
الأسرة كانت تمتلك صيدلية
وأوضح مينا أن أسرته كانت تمتلك صيدلية في منطقة أرض اللواء منذ سبتمبر عام 1983، وفقًا لما هو مثبت في رخصة الصيدلية، إلا أن تغير طبيعة المنطقة من قرية إلى مدينة تسبب في تغيرات أثرت على عدد من أصحاب العقارات والمحال والمكاتب.
وأشار إلى أن الصيدلية عادت في النهاية إلى صاحب العقار، لتنتهي بذلك رحلة الأسرة مع الصيدلية، وهو ما انعكس على أوضاعهم المادية والتزاماتهم اليومية.
مسؤوليات أسرية تدفعه للبحث عن مصادر دخل إضافية
وتحدث الصيدلي عن ظروف أسرته، موضحًا أن والده يبلغ من العمر 74 عامًا، بينما والدته تبلغ 68 عامًا وخرجت على المعاش، لافتًا إلى أن لديه شقيقة خريجة كلية المحاسبة.
وأكد أن توقف الصيدلية كان له تأثير على المصروفات والظروف المادية للأسرة، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن فرص عمل أخرى إلى جانب عمله الأساسي، مؤكدًا أنه يحاول القيام بما يستطيع دون أن يشعر بالندم على اختياراته.
«بحاول أعمل على قد ما أقدر»
وعن اختياره العمل في توصيل الطلبات، أكد مينا أنه يتعامل مع الأمر باعتباره محاولة للعمل وكسب المال، بعيدًا عن نظرة البعض إلى طبيعة المهنة أو مكانتها الاجتماعية.
وقال: «أنا مش بفهم غير في شغلي، وبحاول أعمل على قد ما أقدر حاجات عشان ما أندمش عليها بعد كده»، مؤكدًا أنه لو عاد به الزمن، فسيتخذ معظم قراراته بالطريقة نفسها.
مينا يرد على الانتقادات: «سيب اللي يتكلم يتكلم»
وتطرق مينا إلى التعليقات التي صاحبت انتشار الفيديو، مشيرًا إلى أن بعض المتابعين وجهوا له انتقادات سلبية بسبب عمله في توصيل الطلبات.
وأضاف أنه في البداية تأثر بما قيل عنه، لكنه قرر في النهاية عدم الانشغال بآراء الآخرين، قائلًا: «سيب اللي يتكلم يتكلم».
مينا: لا أعتبر نفسي عبقريًا
وفي حديثه عن مستواه المهني، أكد الصيدلي أنه لا يرى نفسه شخصًا استثنائيًا بين زملائه، موضحًا أنه يعتبر مستواه متوسطًا، ولا يدعي التفوق أو العبقرية.
وقال: «أنا وسط زملائي مستوايا متوسط، أنا بعتبر نفسي مش عبقري»، في رسالة تعكس نظرته الواقعية إلى نفسه وإصراره على العمل والسعي لتحسين ظروفه بعيدًا عن تقييم الآخرين.

