أثار التصعيد الأخير في الحرب على إيران مخاوف متجددة بشأن الخسائر في صفوف المدنيين، بعد أن أسفرت أحدث الضربات الأميركية عن مقتل 18 شخصًا وإصابة 108 آخرين، بينهم ضحايا سقطوا في ضربة استهدفت حفل زفاف بالقرب من مضيق هرمز، وفقًا لما أوردته رويترز.
وتصاعدت حدة المواجهات بعدما شنت إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على مصالح أميركية في البحرين والأردن والكويت والعراق، ردًا على الضربات الأميركية الأخيرة.
وجاء تجدد القتال بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت منذ يوليو، في وقت تعثرت فيه جهود التوصل إلى تسوية سلمية، بينما حذرت الأمم المتحدة من الهجمات التي تستهدف المدنيين ودعت إلى وقف فوري للأعمال القتالية.
وأفادت جماعات حقوقية بأن أكثر من 1700 مدني قتلوا في إيران منذ بدء الحرب، فيما لا تزال حصيلة الضحايا المدنيين مرشحة للارتفاع مع استمرار الضربات المتبادلة.
وكانت ضربة أميركية سابقة على مدينة ميناب قد أسفرت عن مقتل 160 طفلًا، وفق تقارير، بينما لم تعلن وزارة الدفاع الأميركية حتى الآن نتائج تحقيقها في الحادث، وسط تساؤلات حول استخدام بيانات استهداف قديمة.
وتواصل إيران، رغم الخسائر التي تكبدتها، التمسك بموقفها، وهددت باستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما يثير مخاوف إضافية بشأن إمدادات النفط العالمية وحركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة.
ويأتي التصعيد في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة بسبب تراجع التأييد للحرب وارتفاع أسعار الوقود، بينما هدد بمزيد من العمليات العسكرية، في حين يعمل مساعدوه على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع في المنطقة.