تعاني منغوليا نقصًا حادًا في الوقود نتيجة اضطرابات الإمدادات القادمة من روسيا، المورد الرئيسي للوقود في البلاد، وسط تراجع الإمدادات وارتفاع الطلب الموسمي، بحسب مسؤول حكومي منغولي تحدث لوكالة «رويترز» الخميس.
وقال بولور تشولون تسيندغومبو، المسؤول بوزارة الغذاء المنغولية، إن النقص أدى إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء البلاد، فيما اضطرت السلطات إلى اتخاذ إجراءات لترشيد توزيع الوقود.
وأضاف أن أسعار الوقود ارتفعت بشكل ملحوظ، من نحو دولار واحد للتر إلى ما يصل إلى دولارين في بعض المناطق، في ظل الضغوط التي تواجهها السوق المحلية.
وتأتي الأزمة في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصافي تكرير النفط الروسية ، ما أثر في قدرة روسيا على توفير المنتجات النفطية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي في روسيا خلال موسم الصيف.
وكانت موسكو قد فرضت حظرًا على صادرات البنزين والديزل، إلا أن القرار لا يشمل الدول التي ترتبط مع روسيا باتفاقات خاصة لتوريد الوقود، ومن بينها منغوليا. ورغم ذلك، شهدت صادرات الوقود الروسية إلى منغوليا تقلبات خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ ارتفعت شحنات الديزل والبنزين خلال الفترة من يناير إلى يوليو، قبل أن تتراجع في يوليو، بينما انخفضت إمدادات وقود الطائرات بنحو 40% .
وأشار المسؤول المنغولي كذلك إلى أن بلاده قد تخفض وارداتها من الحبوب الروسية، في ظل توقعات بتحسن محصولها المحلي.
وجاءت التصريحات على هامش منتدى الشرق الاقتصادي المنعقد في مدينة فلاديفوستوك الروسية ، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء المنغولي نيام-أوسورين أوتشرال، في ظل تأكيد الجانبين قوة العلاقات بين البلدين التي توصف بأنها شراكة استراتيجية شاملة .