تتفاقم المخاطر التي تهدد المدنيين في قطاع غزة، مع استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات الوضع الإنساني، في وقت تواجه فيه جهود الاستعداد لموسم الأمطار نقصًا في التمويل والمواد والمعدات اللازمة.
وفي الضفة الغربية، تتصاعد اعتداءات المستوطنين، لتضيف مزيدًا من الضغوط على الفلسطينيين وتعرقل وصول المساعدات والخدمات الأساسية.
_825_013007.jpg)
شهداء جدد وتضرر مستشفى الأقصى
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق بالغ إزاء استمرار تأثير الغارات الجوية والهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في غزة، مشيرًا إلى تقارير تفيد بسقوط ضحايا بينهم طفل، إلى جانب تضرر منشآت داخل مجمع مستشفى الأقصى في دير البلح جراء إحدى الغارات.
وشدد دوجاريك على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، مؤكدًا ضرورة عدم استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة
وفي الضفة الغربية، أفادت فرق الإغاثة الإنسانية باستمرار أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، والتي شملت السرقة وإضرام الحرائق والتخريب والاعتداءات في مناطق مختلفة، وأسفرت عن أضرار في الممتلكات وإصابات بين الفلسطينيين.
وأشار دوجاريك إلى تعرض منزل في قرية قصرة للرشق بالحجارة، عقب إنشاء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من المنطقة، بينما شهد محيط رام الله هجمات استمرت 3 أيام متتالية، شاركت فيها مجموعات من المستوطنين برفقة قوات الأمن الإسرائيلية، وأسفرت عن إصابة نحو 12 فلسطينيًا، فضلًا عن عرقلة حركة السكان والمركبات، بما في ذلك سيارات الإسعاف.
الاستعداد للشتاء يواجه عوائق
وتواجه جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية للاستعداد لموسم الأمطار في غزة تحديات متعددة، من بينها نقص التمويل والقيود المفروضة على دخول المواد وتحديد كمياتها، إلى جانب نقص زيوت المحركات وقطع الغيار والآليات الثقيلة.
كما تعيق صعوبة الوصول إلى مساحات واسعة من قطاع غزة جهود تجهيز أماكن آمنة للنازحين، خاصة المناطق الأقل عرضة لمخاطر الفيضانات والتي كان يمكن استخدامها لإقامة الخيام. وتؤكد الأمم المتحدة أن المنظمات الإنسانية تواصل الاستعداد لموسم الأمطار رغم هذه التحديات، فيما تعمل البلديات على تحديد احتياجات المناطق المعرضة للفيضانات في مختلف أنحاء القطاع. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن القيود على دخول مستلزمات الإيواء وفجوات التمويل لا تزال تعرقل الاستعدادات لموسم الشتاء.
أزمة إنسانية تتسع
وتعكس التحذيرات الأممية استمرار الضغوط التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، بين مخاطر التصعيد العسكري، وتدهور البنية التحتية، وصعوبة وصول المساعدات، فضلًا عن نقص مستلزمات الإيواء والاستعداد للظروف الجوية المقبلة.
وفي ظل استمرار القيود الأمنية واللوجستية، تشدد الأمم المتحدة على أهمية توفير وصول إنساني آمن ومستدام، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، بما يسمح بتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان والحد من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.





