أكد الدكتور حسن رجب، أستاذ الدراسات الصينية، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تركت انطباعًا إيجابيًا واسعًا لدى الجانب الصيني، مشيرًا إلى وجود اهتمام كبير من الإعلام الصيني بالحضارة المصرية وما شهدته الزيارة من فعاليات.
التقدير والإعجاب بمصر والمصريين
وقال حسن رجب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، إنه يتابع بصورة يومية الصحافة والإعلام الصيني، ولاحظ وجود حالة من التقدير والإعجاب بمصر والمصريين خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الصورة التي خرجت من المتحف المصري الكبير.
البعد التاريخي والثقافي
وأوضح أن الرئيس الصيني شي جين بينغ لديه اهتمام كبير بالثقافة والحضارات، ويحرص في خطاباته على الاستشهاد بأقوال الفيلسوف الصيني كونفوشيوس، وهو ما يعكس اهتمامه بالبعد التاريخي والثقافي في العلاقات بين الشعوب.
وأضاف أن الرئيس الصيني ينظر دائمًا إلى مصر باعتبارها دولة صاحبة حضارة عظيمة، مؤكدًا أن الخطاب الصيني يحرص على الربط بين الحضارتين المصرية والصينية، باعتبارهما من أقدم الحضارات التي قامت حول الأنهار، في إشارة إلى نهر النيل في مصر والأنهار التي قامت حولها الحضارة الصينية.
الثقافة والحضارة المصرية
وأشار أستاذ الدراسات الصينية إلى أن الوفد الإعلامي الصيني المرافق للزيارة حرص على إعداد تقارير عن الأهرامات والمتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذه التغطية تعكس حجم الاهتمام الصيني بالثقافة والحضارة المصرية.
ولفت إلى أن الحضارة المصرية تحظى بمكانة خاصة في الوعي الصيني، موضحًا أن زيارة مصر تمثل حلمًا للكثير من المواطنين الصينيين، من الأشخاص العاديين وحتى كبار المسؤولين، لما تمثله الأهرامات ونهر النيل من رموز عالمية مرتبطة بمصر.
وأكد حسن رجب أن هذا التقدير الثقافي والحضاري المتبادل يمثل أحد العوامل المهمة التي تدعم العلاقات المصرية الصينية، إلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية التي تطورت على مدار العقود الماضية.
تعزيز العلاقات بين الشعبين
وشدد على أن حالة التقدير التي تحظى بها مصر لدى الصينيين يمكن أن تمثل قوة دافعة لتعزيز العلاقات بين الشعبين خلال السنوات المقبلة، وفتح مجالات أوسع للتعاون الثقافي والسياحي والحضاري بين البلدين.