قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إشارة غامضة تقود إلى كنز تاريخي.. ماذا وجدوا داخل السفينة الغارقة؟

كنز
كنز

لم يكن الغوص قبالة سواحل جزيرة سردينيا الإيطالية يحمل في بدايته أي مؤشرات على أن يتحول إلى رحلة استثنائية، لكن إشارة التقطها جهاز كشف معادن قادت إلى اكتشاف أثري مذهل في قاع البحر، بعدما عثر غواص على آلاف العملات البرونزية الرومانية التي ظلت غارقة لأكثر من 1600 عام.

وبحسب ما أوردته التقارير الإيطالية، جرى العثور على العملات في مياه منطقة أرزاشينا، شمال شرقي سردينيا، حيث قدرت السلطات عدد القطع المكتشفة بأكثر من 30 ألف عملة، بينما تشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي قد يصل إلى نحو 50 ألف قطعة، في واحدة من أبرز الاكتشافات النقدية الأثرية التي شهدتها المنطقة.

تفاصيل كنز السفينة الغارقة 

يرجح الباحثون أن العملات المكتشفة تعود إلى الفترة الممتدة بين عامي 324 و340 ميلادياً تقريباً، وهي من فئة «الفوليس» البرونزية التي كانت متداولة في الإمبراطورية الرومانية.

ورغم بقائها في قاع البحر لما يزيد على 16 قرناً، جاءت حالة عدد كبير من العملات جيدة بصورة لافتة، وهو ما يمنح الاكتشاف قيمة تاريخية وعلمية كبيرة، إذ يمكن أن تساعد هذه القطع في تقديم معلومات جديدة عن الحياة الاقتصادية والتجارية خلال تلك الحقبة.

ولم يكن العثور على العملات وحده هو المفاجأة، إذ لاحظ الغواصون أنها لم تكن مكدسة في موقع واحد، وإنما انتشرت على مساحة واسعة من قاع البحر بالقرب من الساحل، بين أعشاب البوسيدونيا البحرية.

كما عُثر في المنطقة على شظايا لأمفورات رومانية، وهي أوانٍ كانت تستخدم في نقل البضائع عبر البحر، ما عزز فرضية ارتباط العملات بحطام سفينة رومانية ربما غرقت في المكان قبل قرون طويلة.

لكن حتى الآن، لم يتمكن الباحثون من تحديد موقع السفينة المفترضة، ولا تزال العلاقة بين العملات والحطام المحتمل قيد الدراسة.

نزاع قانوني بسبب جهاز كشف المعادن

المثير أن قصة الكنز لم تنتهِ عند لحظة العثور عليه، إذ دخل الغواص الذي اكتشف العملات في نزاع قانوني للحصول على مكافأة نظير اكتشافه.

غير أن محكمة إقليمية في سردينيا رفضت طلبه في يناير 2026، بعدما اعتبرت أن استخدام جهاز كشف المعادن داخل منطقة أثرية حساسة لا يتوافق مع وصف الاكتشاف بأنه «عرضي».

وبينما تستمر عمليات دراسة العملات وموقع العثور عليها، يبقى السؤال الأكبر مفتوحاً: هل تقود هذه القطع الأثرية إلى اكتشاف سفينة رومانية غارقة، أم أن البحر أخفى هذا السر لقرون أطول؟