قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الـFBI يخترق شبكة تمويل حماس ويكشف آلاف المتبرعين ويصادر أكثر من 560 ألف دولار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت الإدارة الأمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تمكن من اختراق شبكة إلكترونية تابعة لحركة حماس، كانت تُستخدم لجمع التبرعات وتمويل الجناح العسكري للحركة، ما أسفر عن ضبط عملات مشفرة تزيد قيمتها على 560 ألف دولار، والسيطرة على خوادم ونطاقات إلكترونية مرتبطة بكتائب عز الدين القسام.

ووفقًا لوزارة العدل الأمريكية، استُخدمت البنية التحتية لجمع التبرعات من مختلف أنحاء العالم، وتحويل الأموال بعيدًا عن النظام المالي التقليدي، إلى جانب استقطاب مؤيدين جدد. 

وأتاحت العملية للمحققين اعتراض تبرعات إضافية والحصول على بيانات آلاف الأشخاص الذين تبرعوا لحماس أو حاولوا التبرع لها، سواء عبر العملات المشفرة أو وسائل الدفع التقليدية.

وبحسب إفادات قدمها الـFBI، بدأت التحقيقات بعد أن رصدت مصادر بشرية تابعة للمكتب دعوات على تطبيق «تليجرام» لأنصار حماس للتواصل مع عنوان بريد إلكتروني تابع لكتائب القسام للحصول على تعليمات بشأن التبرعات. وفي فبراير 2025، تلقى أحد المصادر ردًا باللغة العربية يتضمن عنوان محفظة جديدًا لتحويل عملة USDT، وهي عملة مشفرة مستقرة مرتبطة بالدولار، عبر شبكة ترون.

وأظهرت التحقيقات أن عناصر الشبكة كانوا يوجهون المتبرعين إلى استخدام بيانات غير حقيقية، وتجنب التحويل المباشر من حسابات «بينانس»، إلى جانب استخدام محافظ إلكترونية مختلفة، مع تغيير عناوين المحافظ بصورة دورية واستخدام كل عنوان لعملية تحويل واحدة فقط.

لكن محاولات إخفاء مسار الأموال تركت آثارًا رقمية، إذ تمكن محققو الأمن السيبراني من رصد تحويل عملات إلى عدد كبير من المحافظ من مصدر واحد لتغطية رسوم المعاملات على الشبكة، قبل أن تتجمع الأموال في محفظة تشغيلية واحدة تابعة لكتائب القسام.

ووفقًا لأحد إفادات الـFBI، تلقت هذه المحفظة نحو 1.57 مليون دولار من عملة USDT خلال الفترة بين أواخر أكتوبر 2024 ومارس 2025. وفي وثيقة لاحقة، قدر المكتب أن الشبكة جمعت أكثر من 3 ملايين دولار من التبرعات حتى نوفمبر 2025، واستمرت في إرسال تعليمات للمتبرعين حتى فبراير 2026 على الأقل.

كما كشفت التحقيقات عن استخدام أساليب معقدة لتحويل الأموال بين شبكة ترون و«باينانس سمارت تشين»، مرورًا بخدمات تحويل ومبادلة مختلفة، في عمليات قال الـFBI إنها لم تكن تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية، وإنما إلى إخفاء مصدر الأموال ووجهتها.

بنية إلكترونية مرتبطة بإيران

وشملت العملية السيطرة على الموقع الرسمي للجناح العسكري لحماس، إلى جانب نطاقات إلكترونية أخرى كانت تدعم خدمات البريد الإلكتروني والتبرعات. وبحسب إفادات الـFBI، كانت البنية التحتية تعتمد حتى ربيع 2026 على مزود خدمات إيراني في طهران، قبل انتقالها لاحقًا إلى خوادم تديرها شركات مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة.

وبموجب أوامر قضائية اتحادية، أُلزمت الشركات بحجز الخوادم وتسليم السيطرة عليها إلى السلطات الأمريكية، مع توجيه المستخدمين إلى خوادم حكومية تظهر عليها إشعارات تفيد بمصادرة المواقع.

وقال الـFBI إن السيطرة على البنية التحتية مكنته من اعتراض تبرعات كانت موجهة إلى حماس، فضلًا عن تحديد هوية آلاف المتبرعين والمتبرعين المحتملين حول العالم، مشيرًا إلى أن المعلومات التي تم الحصول عليها ستُستخدم في تحقيقات مستقبلية تتعلق بتمويل الإرهاب.

وقال مساعد المدعي العام الأمريكي للأمن القومي، جون أيزنبرغ، إن عمليات المصادرة تحرم حماس من موارد تعتمد عليها في تجنيد الأشخاص والترويج لأفكارها عبر الإنترنت وتمويل هجمات، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف شبكات الحركة الإلكترونية ومصادرة أصولها الرقمية وإغلاق مواقعها.

وكانت حماس قد بدأت في عام 2019 في طلب التبرعات علنًا عبر عملة «بيتكوين»، قبل أن تعلن في 2023 وقف استقبالها بسبب مخاوف تتعلق بأمن المتبرعين. إلا أن التحقيقات الأمريكية الأخيرة تشير إلى عودة الحركة إلى استخدام العملات الرقمية، خصوصًا USDT، مع الاعتماد على عناوين محافظ متغيرة لتلقي الأموال.